تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
الثاني : ما افاده المحقق الخراساني في حاشيته على الكفاية - وحاصله - ان اضلاله تعالى انما هو بخذلانه وسد باب التوفيق بالطاعة ، وايكاله إلى نفسه الموجب للعقاب الدائمي والخلود الأبدي ، وتوقف هذه المرتبة على البيان لا يستلزم توقف غيرها من المراتب عليه . وفيه : ان الظاهر من الآية كما ذكرناه في آية نفى التعذيب ، كون ما تضمنته الآية مما جرت عليه سنة الله وعادته ، وان خلافه لا يليق بشأنه ، وعليه فلا فرق في ذلك بين مراتب العذاب والعقاب . الثالث : ما ذكره المحقق الخراساني ( ره ) ، من أن مفادها مساوق لكبري قبح العقاب بلا بيان فلا ينفع التثبت بها في قبال الخصم المدعى لوجوب الاحتياط بمقتضى اخبار التوقف والاحتياط ، فان الخذلان على زعمه يكون عن البيان . وفيه : ان الظاهر منها عدم العقاب على مخالفة التكليف غير المبين واخبار التوقف والاحتياط انما تكون بيانا لوجوب الاحتياط الذي لا عقاب على مخالفته ، ولا تكون بيانا على التكليف الواقعي ، بل توجب تنجيزه مع عدم مبينيته - وعليه - فالآية تعارض تلك الأدلة . فالصحيح ان يورد عليه بما أوردناه على الاستدلال باية نفى التعذيب ، من أن بيان الله تعالى ، انما يكون بانزال الكتب ، وارسال الرسل وتبليغ رسله احكامه بالطريق المتعارف بين الموالى والعبيد ، وعليه فيكون مفاد هذه الآية مفاد ما تضمن ، اسكتوا عما سكت الله عنه ، ولا تتضمن حكم ما لو شك في حكم مبين .

الاستدلال للبراءة بحديث الرفع

واما من السنة فقد استدل للبراءة بروايات . منها حديث الرفع وهو الحديث المروى عن الخصال بسند صحيح عن حريز عن الإمام الصادق ( ع ) قال ، قال رسول الله ( ص ) رفع عن أمتي تسعة : الخطاء ، والنسيان ، وما أكرهوا عليه ، وما لا يطيقون ، وما