بقي في المقام شبهة أخرى ذكرها المحقق العراقي ( ره ) ولأجلها سلم ما ذكره
المحقق الخراساني ( ره ) وهي ، انه في مثل هذا الانسان لو كان اللام ، للإشارة لزم اجتماع
الإشارتين في زمان واحد ، وهو محال ، فلا مناص من جعل اللام فيه للزينة وحينئذ فيلتزم
بذلك في غير المصدر بلفظ هذا لعدم صحة التفكيك بينهما . وفيه : ان اللام انما هي
للإشارة إلى النوع المتعين ، وهذا إشارة إلى فرد خاص منه فلا يلزم اجتماع الإشارتين .
فالحق ان الألف واللام مطلقا للتعريف ، والتعيين ، لا بمعنى كون التعين الذهني
جزء المعنى الموضوع له أو قيده ، بل بمعنى دلالتهما على تعريف مدخولها وتعينه في
موطنه ، نظير أسماء الإشارة ، والضمائر ، فكما ان اسم الإشارة موضوع للدلالة على تعريف
مدخوله ، وتعينه في موطنه ، كما في هذا زيد ، أو هذا الكلى أعم من الاخر ، وما شاكل
كذلك الألف واللام ، والشاهد على ذلك الارتكاز والوجدان في الاستعمالات
المتعارفة ، نعم في خصوص العهد الذهني كلمة لام لا تفيد شيئا زايدا على ما يفيده
مدخولها ، ولا تدل على تعين مدخولها ، وانما تدخل من جهة ان أسماء المعرب في
كلمات العرب لا تستعمل بدون أحد أمور ثلاثة ، التنوين ، الألف واللام ، والإضافة ، ففي
مثله لابد وان يقال ، ان اللام للتزيين فحسب ، وقد نقل الأستاذ ان المحقق الرضى ذهب إلى
ذلك أي كون اللام للتزيين في خصوص العهد الذهني ، وهو متين .
وبما ذكرناه يظهر ان مراد المحقق الخراساني ( ره ) من كون اللام للتزيين مطلقا هو
ذلك ، نظير ما ذهب إليه أهل العربية من أن التنوين ربما يكون ، للتمكن ، كما في مثل هذا
رجل لا امرأة ، وعليه فلا معنى لما أورده المحقق الإيرواني ( ره ) من أنه أي زينة يحصل
باللام ، لا تحصل بساير الحروف الهجائية . فتدبر .
وقد مر في مبحث العام والخاص ان إفادة الجمع المحلى بالألف واللام للعموم
انما يكون لأجل ذلك فراجع .
النكرة
ومنها : النكرة ، وهي تطلق على معنيين ، أحدهما : ما يقابل المعرفة التي عرفوها