ان علم الجنس موضوع للماهية بما هي متعينة بالتعين الذهني ، لابد من متابعته سيما وان
دعوى انسباق التمييز والتعين منه غير بعيدة .
ولكن : الحق عدم ورود هذا الايراد على المشهور فلا حاجة إلى هذه التكلفات ،
وذلك لان المراد بالوضع للمتعين بالتعين الذهني ليس وضعه له بنحو يكون الوجود
الذهني دخيلا في الموضوع له من حيث هو ، بل المراد دخل الوجود الذهني بنحو المرآتية
فيكون لفظ أسامة موضوعا للأسد المتعين في الذهن على نحو المرآتية للخارج كما
هو الشأن في العهد الذهني - وبعبارة أخرى - علم الجنس موضوع لذات معنى تعلقت
الإشارة به ، وما هو معروضها بلا اخذ تقيدها فيه ويصير بذلك معرفة إذ معروض الإشارة
له نحو من التعين ليس لغيره ، فالحق تمامية ما ذكره المشهور .
المفرد المعرف باللام
ومنها : المفرد المعرف باللام ، والمراد بالمفرد اسم الجنس ، والمعروف بين
الأصحاب ان اللام على اقسام : الجنس ، والاستغراق ، والعهد الخارجي الحضوري ،
والعهد الذكرى ، والعهد الذهني ، ولا كلام في أنه يستعمل اللام في تلكم الموارد كثيرا ،
والأول كما في قولنا ( الرجل خير من المرأة ) والثاني ، كما في ( ان الانسان لفي خسر الا
الذين آمنوا ) و ( أحل الله البيع ) والثالث كما في ( اليوم أكملت لكم دينكم ) والرابع ، كما
( في عصى فرعون الرسول ) والخامس كما في ( ادخل السوق واشتر اللحم ) .
انما الكلام في أن هذه الخصوصيات ، هل تستفاد من وضع الألف واللام للتعريف
والتعين الجامع بين هذه الأقسام ، وتوضيح ذلك ما افاده المحقق الأصفهاني ( ره ) بان
الألف واللام وضعت للدلالة على أن مدخولها واقع موقع التعين ، اما جنسا ، استغراقا ، أو
عهدا باقسامه ذكرا وخارجا وذهنا على حد ساير الأدوات الموضوعة لربط خاص
كحرف الابتداء الموضوعة لربط مدخوله بما قبله ربط المبتدأ بالمبتدأ من عنده وهكذا
كما هو المعروف بين الأصحاب ، أم من وضعهما لذلك بأوضاع متعددة ، فيكون من قبيل