التي نقلها ( قده ) بعد ذلك ، وهي مروية في كثير من كتبهم كما سيجئ ، وقد
أجاب عنه ابن حجر في فتح الباري بأنه محمول على أنه يفضل عن غيره من
الأديان ولا تعلق له بالإرث .
ثم ذكر ( قده ) ومع قوله ( لا ضرر ولا ضرار في الاسلام ) وقد مضى
تخريج هذا الحديث بهذا اللفظ من مصادرهم . ويلاحظ أيضا إنه لم يحتج
بهذا الحديث على مذهب الإمامية في هذه المسألة السيد المرتضى في
الانتصار ، والشيخ الطوسي في الخلاف ، ولعل منشؤه أن مبنى الاستدلال به
هنا على حمل كلمة ( الاسلام ) على الاعتقاد بالدين ، وجعل كلمة ( في )
للتعليل ليكون المعنى ( لا ضرر ولا ضرار على المرء بإسلامه ) وهذا مخالف
لظاهر الحديث من كون الاسلام بمعنى الدين وكون ( في ) للظرفية كما
سيجئ توضيحه إن شاء الله تعالى .
ثم ذكره ( قده ) ( فالاسلام يزيد المسلم خيرا ولا يزيده شرا ) وهذا
استنتاج من الخبرين فهو من كلام الصدوق نفسه وليس في الروايات كما ظنه
صاحب الوسائل ( ره ) .
ثم قال ( قده ) ( ومع قوله عليه السلام الاسلام يعلو ولا يعلى عليه ) ،
وهذا الحديث مروي أيضا من طرق العامة رواه البخاري في صحيحه ( 1 ) وقد
استدل به في نيل الأوطار ( 2 ) على هذا القول .
ثم ذكر ( ره ) ( والكفار بمنزلة الموتى لا يحجبون ولا يرثون ) وهذا
تقريب للموضوع .
ثم قال ( قده ) ( وروي عن أبي الأسود الدؤلي أن معاذ بن جبل كان
باليمن فاجتمعوا إليه ، وقالوا : يهودي مات وترك أخا مسلما ، فقال معاذ
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 2 : 17 ( فيه عن ابن عباس وبإسقاط قوله عليه عن آخره ) .
( 2 ) نيل الأوطار 6 : 193 .