الامامية ، كما هو واضح .
فيها تين القرينتين يحصل الوثوق بأن الصدوق ( قده ) قد أورد خبر ( لا
ضرر ولا ضرار في الاسلام ) من طرق العامة وإنما احتج به عليهم في مسألة
خلافية ، كما فعل من بعده كالشيخ الطوسي في الخلاف والعلامة في
التذكرة .
وبذلك يظهر عدم تمامية دعوى انجبار الحديث مع الزيادة بعمل
الأصحاب ، فلا دليل على ثبوت هذه الزيادة واعتبارها .
المقام الثاني : في تضيق زيادة ( على المؤمن ) في آخر الحديث ، إن
هذه الزيادة قد وردت في رواية ابن مسكان ، عن زرارة في قضية سمرة ، لكنها
لم ترد في معتبرة ابن بكير ، عن زرارة ، التي نقلت نفس القضية ، كما لم ترد
في سائر موارد نقل الحديث ، من طرق الخاصة والعامة ، فهل تثبت هذه
الزيادة في الحديث برواية ابن مسكان ، كما ذهب إليه العلامة شيخ
الشريعة ( 1 ) وغيره أم لا ؟ كما اختاره المحقق النائيني ( 2 ) وآخرون ؟
والقول بثبوت هذه الزيادة يتوقف على الالتزام بأمرين :
الأول : حجية رواية ابن مسكان في نفسها .
الثاني : تقديمها - بعد حجيتها - على ما لا يتضمن تلك الزيادة .
أما الأمر الأول : فيشكل الالتزام به من جهة إن الرواية مرسلة ، ولا
سيما أن مرسلها البرقي الذي طعن عليه بالرواية عن الضعفاء ، ولكن مع ذلك
فقد يقال بحجيتها لاحد وجهين :
الوجه الأول : وجود الرواية في الكافي فلا يضرها الارسال بعد ذلك ،
وذكر هذا المحقق النائيني ( قدس سره ) ( 3 ) وقد حكي عنه أنه قال ( إن الخدشة
هامش
( 1 ) رسالة لا ضرر 15 .
( 2 ) رسالة لا ضرر تقريرات المحقق النائيني : 19 .
( 3 ) رسالة لا ضرر تقريرات المحقق النائيني : 19 .