في إسناد روايات الكافي من حرفة العاجز ) ( 1 ) ، ويبدو أن العلامة شيخ
الشريعة أيضا اعتمد على هذا الوجه ، ولعل تأثره بالوجوه التي ذكرها
المحدث النوري في خاتمة المستدرك في تصحيح أحاديث الكافي .
ولكن تلك الوجوه ضعيفة لا يمكن الاعتماد عليها كما أوضحنا ذلك
في بعض أبحاثنا الرجالية .
الوجه الثاني : أن يقال إن أصل هذه القضية التي ذكرت في رواية ابن
مسكان عن زرارة قد ثبتت أيضا برواية ابن بكير ، عن زرارة ، عن أبي جعفر
عليه السلام ، وبرواية أبي عبيدة عنه عليه السلام أيضا ، فمطابقة رواية ابن
مسكان في أصل القضية لتلك الروايتين مما يوجب الوثوق بصدورها .
ويرد عليه :
أولا : إنه إذا كان مبنى الاعتماد على رواية ابن مسكان توافقها في
المضمون مع روايتي ابن بكير وأبي عبيدة ، فاللازم الاقتصار في ذلك على
موارد الاتفاق فيما بينها ، ولا يمكن التعدي عنها إلى موارد الاختلاف ، فإن
قضية سمرة بنقل ابن بكير عن زرارة لم تتضمن زبادة ( على مؤمن ) وإن
تضمنت أصل حديث ( لا ضرر ولا ضرار ) كما أنها بنقل أبي عبيدة لم تتضمن
أصل الحديث ، فكيف يمكن الالتزام باعتبار رواية ابن مسكان في مورد
الاختلاف بينها وبين تلك الروايتين بسبب التوافق بينها في أصل القضية ؟ !
وثانيا : إن رواية ابن بكير غير متضمنة لهذه الزيادة ، ولا يمكن توجيه
عدم تضمنها لها بأنه من باب الاختصار - مع أنه حذف لما يخل بالمعنى
حذفه - لان الاختصار في مثل ذلك لا يوافق أصول الاختصار المعمولة في
باب الروايات كما سيأتي توضيحه إن شاء الله تعالى ، وعلى هذا فالقول
هامش
( 1 ) معجم الرجال 1 : 87 .