المشهور من تفسير الحديث بنفي الحكم الضرري هو إن مفاده نفي التسبيب
الشرعي إلى تحمل ضرر من الغير .
وعلى هذا فيمكن التمسك به في المقام حيث يفرض سقوط الحكم
بالانفاق لعدم قدرة الزوج أو ثبوته في حقه مع عدم عمله على وفقه ولو
إجبارا ، إذ يصدق على جعل لزوم الزوجية وبقائها أنه تسبيب إلى الضرر من
قبل الشارع فينتفي بلا ضرر .
وبذلك يظهر إن هذا التقريب أيضا تام لولا دلالة الروايات على
خلافه ، حيث إنها تدل على إن إزالة الطلاق لا بد أن يكون صادرا عن الولي
الاجباري وهو الحاكم .
التقريب الثاني : إنه يلزم من عدم جعل سلطنة لغير الزوج على
الطلاق وإزالة عقد الزوجية تسبيب الشارع إلى ضرر الزوجة ، فيستكشف من
( لا ضرر ) وجود هذا الحق للحاكم .
وعلى هذا التقريب يكون التمسك ب ( لا ضرر ) استدلالا به في إثبات
وجود حكم شرعي . وعليه يبتنى تمسك السيد الطباطبائي بهذه القاعدة
وب ( لا حرج ) لهذا المدعى . بل على هذا الأساس يبتنى تمسك العلامة
ب ( لا ضرر ) في إثبات حق الفسخ للزوجة ، وكذا استدلال ابن الجنيد ب ( لا
حرج ) لهذا المدعى فإنه ليس نظرهم إلى دفع اللزوم . بل وكذا تمسك الشيخ
والعلامة وغيرهما ب ( لا ضرر ) لاثبات خيار الغبن الذي هو من الحقوق القابلة
للإرث .
ويلاحظ : إن بين رفع الحكم ب ( لا ضرر ) وثباته به فرقا ، فإن الامر
في الأول واضح لأن المفروض تعين الحكم الموجب للضرر وهو ما يتوهم
بسبب عموم أو اطلاق أو غيرهما . ولكنه ليس كذلك في الثاني لان الحكم
الذي يراد استكشافه لا يكون متعينا غالبا لامكان رفع الضرر بجعل عدة
قاعدة لا ضرر ولا ضرار محاضرات السيد علي الحسيني السيستاني — صفحة 303
مساهمون: السيد علي الحسيني السيستاني
ص٣٠٣