أحكام ، كما أشار إلى ذلك الشيخ الأنصاري ( قده ) في خيار الغبن فلا يمكن
استكشاف حكم معين منها إلا بمؤونة زائدة .
ففي المقام يدور الامر بين أن يكون الحكم المجعول لرفع الضرر عن
الزوجة هو ثبوت حق الطلاق للحاكم عند وجود الشرائط التي منها مطالبة
الزوجة بالطلاق ، وبين أن يكون ثبوت هذا الحق لنفس الزوجة وبين ثبوت
حق الفسخ لأحدهما . وبين الطلاق والفسخ فرق فإنه على تقدير الطلاق قد
يكون الطلاق رجعيا فيكون للزوج الرجوع في أثناء العدة إذا تمكن من
الانفاق وهذا بخلاف الفسخ .
وتعين أحد هذه الأحكام بحاجة إلى مزيد بيان .
ويمكن تقريب ثبوت حق الطلاق بأن المستفاد من الأدلة العامة هو إن
وظيفة الزوج أحد الامرين إما إمساك بالمعروف أو تسريح بإحسان ، ويشهد
له بالخصوص معتبرة جميل ، عن أصحابنا ، أو عن عنبسة بن مصعب ،
وسورة بن كليب ، عن أحدهما قال : إذا كساها ما يواري عورتها ويطعمها ما
يقيم صلبها أقامت معه وإلا طلقها ) ( 1 ) .
وإذا امتنع الزوج من الطلاق ولو بمراجعة الحاكم الشرعي يكون
الحاكم هو المتصدي للطلاق لأنه ولي الممتنع .
ويشهد لذلك ما ورد في المفقود من إنه يطلقها الولي ولو بإجباره على
ذلك ، وإن لم يكن لها ولي طلقها السلطان ( 2 ) وكذلك ما ورد في إن حق
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل - كتاب النكاح . أبواب النفقات - الباب 1 - الحديث 4 ج 21 / 510 ولاحظ
إن الكافي الموجود عندنا يختلف مع ما نقله الشيخ عنه في سند الرواية لكن لا يسع المقام بيان
ذلك ( منه ) .
( 2 ) لاحظ المصدر السابق . كتاب الطلاق . أبواب أقسام الطلاق وأحكامه . الباب 23 الحديث
5 ج 22 / 158 .