المشار إليها . وعلى تقدير منع ذلك ، فالوجه في عدم الحاق النكاح عند
الاعسار بخيار الغبن في استحقاق الفسخ إنما هو الروايات الواردة في
الموضوع .
البحث الثاني : في إنه هل يثبت حق الفسخ للزوجة أو حق الطلاق
للحاكم بقاعدة ( لا ضرر ولا ضرار ) ؟
أما ( قاعدة لا ضرر ) فلاثبات ذلك بها تقريبان :
التقريب الأول : ما يماثل التقريب الذي يذكر لاثبات خيار الغبن في
صورة عدم اقدام المغبون على الضرر - وهو أن يقال : إن حكم الشارع
باستمرار الزوجية حتى بعد فسخ الزوجة لها من جهة حرمانها من حقها
- المعبر عن هذا الحكم باللزوم - ضرر على الزوجة فهو منفي .
وعلى هذا التقريب يكون التمسك ب ( لا ضرر ) تمسكا به لنفي الحكم
لا لاثباته ، كما إنه إنما يتجه في فرض إنكار ارتكازية الشرط أو تأثير الشرط
الارتكازي ونحو ذلك - كما يظهر مما سبق في التنبيه السابق - .
وقد يعترض على هذا التقريب بما عن شيخنا الحلي ( قده ) من إن
الضرر المتوجه على الزوجة في حال عدم قيام الزوج بحقوقها ليس مسببا
توليديا عن نفس لزوم النكاح لينتفي بالحديث المذكور إذ من المعلوم إن
اختيار الزوج دخيل في البين ( 1 ) .
وهذا الاعتراض مبني على ما ذهب إليه ( قده ) وفاقا لشيخه المحقق
النائيني من أن الضرر المنفي عنوان توليدي لنفس الحكم الشرعي ،
كالاضرار فيكون الحكم الشرعي منفيا حيث ينطبق عليه الاضرار . وقد مرت
مناقشة هذا المبنى في محله وذكرنا إن الصحيح في تخريج ما ذهب إليه
هامش
( 1 ) بحوث فقهية : 207 .