باتون G . W . Paton عن جون آستين : انه لا يصلح لأي من الأقسام العريضة Broad
Divisions ( 1 ) :
وأما السبب وراء هذا الاختلاف بين خبراء التشريع ، فهو عدم توصلهم إلى أساس صحيح
يمكن إقامة صريح التشريع عليه . انهم يجدون أن القيم التي يحاولون جمعها في هيكل
الدستور يستحيل وضعها في ميزان واحد . ومثل رجل القانون في محاولته هذه كمثل الرجل
الذي يزن مجموعة من الضفادع بمجموعة أخرى مماثلة ، فكلما وضع مجموعة في كفة وجد أن
ضفادع الكفة الثانية قد وثبت إلى الماء مرة أخرى ! ! .
ومن ثم باءت كل الجهود ؟ التي استهدفت الحصول على الدستور المثالي ؟ بالفشل الذريع .
ويعبر الأستاذ و . فريدمان عن هذه المشكلة قائلا :
. . . وانها لحقيقة : أن الحضارة الغربية لم تجد حلا لهذه المشكلة غير أن تنزلق من
وقت لآخر ، من نهاية إلى أخرى ( 1 ) ! .
* * *
وقد لاحظ جون آستين أن الدستور ؟ أي دستور ؟ لا يصبح نافذ المفعول الا إذا كانت
تسنده قوة من ورائه ، فعرف القانون في كتابه ، الذي نشر لأول مرة عام 1861 ، على
النحو التالي :
القانون هو الحكم الذي أصدره رجل رفيع المنزلة سياسيا لمن هو أدنى منه في المرتبة
السياسية ( 3 ) .
وقد أصبح التشريع بناء على هذا التعريف مرسوما لصاحب السيادة ( 4 ) ! ولذلك شن
المحدثون من العلماء حملة شديدة على هذه الفكرة ، وقالوا : أنه لا يمكن منع انحرافات
الحكام الا إذا كان رضا الشعب العام دعامة أساسية في التشريع . . وأنكروا أي قانون
أو دستور لا يحرز رضا الجماهير ، وترتب على ذلك أن ضوابط كثيرة ، يجمع على صحتها
وإفادتها جميع أهل العلم ومعلمي الأخلاق ؟ لا يمكن تنفيذها ، لأن الشعب لا يوافق
عليها . وعلى سبيل المثال لم يتمكن الأمريكيون من ادخال مشروع قرار يحرم الخمر ، لأن
الشعب لم يرض عنه . . كما اضطر البريطانيون إلى ادخال تعديلات هامة في قانون عقوبة
القتل ،
هامش
( 1 ) A . Text Book of Jurisprudence , 1905 , p . 5 .
( 2 ) W . Friedman , Legal Theory , p . 18 .
( 3 ) A . Text Book of Jurisprudence , p . 56 .
( 4 ) المرجع السابق ض ؟ 4 .