تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يادداشتهاى استاد مطهرى ( فارسي ) — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
فى انتصافه . . آخرت : الوجه السادس انه لو لم يكن الموت و المعاد واجبين كان الاتقياء و الاخيار اشقى الناس لانهم يكونون قد تركوا اللذات . . . و هذه الوجه كالوجهين السابقين من الاسباب الغائية للموت و ليس شىء منها سبب فاعلى و لا سبب غائى بالذات و كلامنا فى السبب الذاتى الذى يصلح ان يكون وسطاً فى البرهان و هو اما سبب فاعلى قريب كما فى العلم الطبيعى . غايت ذاتى موت : و اما سبب غائى او فاعلى بعيد كما فى العلم الالهى والوجوه الثلثة ليست من الاسباب الفاعلية الطبيعية للموت و لا من الاسباب الغائية الذاتية بل العرضية اللاحقة و العرضى اللاحق لايصح كونه مبدأ للبرهان بل للخطابة و ما يشبهها . و انما قلنا تلك الامور من توابع غاية الموت لاعينها لان غاية الموت بالحقيقة وجود النشأة الباقية و وصول النفوس الى منازلها الذاتية و درجاتها او دركاتها فى السعادة او الشقاوة لا لاجل ان مادة الارض تبقى لتكوين الباقين بموت السابقين و لا لان المظلوم ينتصف من الظالم و ينتقم منه و لا لان الصلحاء الاتقياء ، يصل اليهم عوض آلامهم و محنهم فى الدنيا بل هذه من التوابع اللاحقة لغاية الموت ، فاذا علمت ضعف هذه الوجوه فلتذكر وجهاً قاطع الدلالة لضرورة الموت و هو ان الموجودات الممكنة بحسب الاحتمال العقلى اما مبدعة او كائنة و بعبارة اخرى اما تامة او ناقصة و المبدع لامحالة باق لبقاء سببه الفاعلى و الغائى و اما الكائن فكل كائن فاسد لان ما هو سببه التام امر يدخل فيه الحركة و الزمان و كل حركة لابد من انقضائها و عند انقضاء السبب اوجزئه لابد و ان ينعدم المعلول المسبب فلا محالة جميع ما هو كائن فاسد و لاشك ان ابدان الحيوانات من الامور الكائنة المتجددة فلا محالة انها فاسدة تعرض لها الموت . ثم نقول الموجودات التامة باقية لانها لم توجه لان تكون مادة او وسيلة لموجود آخر و لذلك انحصر نوعها فى شخصها و اما الموجودات الناقصة فهى خلقت بالطبع لان يتكون عنها موجود