تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
فقال له الحسين ( رضي الله عنه وبلغه الله إلى غاية بركاته ومنتهى رضوانه ) : سألتك بالله أن تكشف لي بطنك ، فكشف بطنه فإذا بطنه أبرص كبطن الكلاب ، وشعره كشعر الخنازير . فقال الحسين ( ض ) : " الله أكبر لقد صدق جدي ( ص ) في قوله لأبي : يا علي إن ولدك الحسين يقتل بأرض يقال له كربلا ، يقتله رجل أبرص أشبه بالكلاب والخنازير " . فقال الشمر اللعين : تشبهني بالكلاب والخنازير ، فوالله لأذبحنك من قفاك . ثم إن الملعون قطع الرأس الشريف المبارك ، وكلما قطع منه عضوا يقول : " يا جداه ، يا محمداه يا أبا القاسماه ، ويا أبتاه يا علياه ، يا أماه يا فاطماه ، أقتل مظلوما ، وأذبح عطشانا ، وأموت غريبا " . فلما اجتزه وعلاه على القناة كبر وكبر العسكر ثلاث تكبيرات ، وتزلزلت الأرض واظلمت الدنيا ، وأمطرت السماء دما عبيطا ، وينادى في السماء : " قتل والله الحسين بن علي بن أبي طالب ، قتل والله الإمام ابن الإمام ، قتل الأسد الباسل ، وكهف الأرامل " . وكان يوم قتله يوم الجمعة عاشر المحرم الحرام سنة إحدى وستين . ( بلوغ خبر مقتل الحسين للنساء وبكاؤهن ) قال عبد الله بن عباس أرضي الله عنهما ) : حدثني من شهد وقعة الطف : إن فرس الحسين ( أوصله الله إلى غاية بركاته ومنتهى رضوانه وسعاداته ) جعل يصهل صهيلا عاليا ويمشي عند القتلى واحدا بعد واحد حتى وقف على البدن المبارك للحسين ( عليه آلاف آلاف التحية والثناء ) ويقبله ، فلما نظر إليه عمر
ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 84 | القندوزي / سيد علي جمال أشرف الحسيني