تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
فالحاكم بيننا وبينكم الله يوم فصل القضاء " . فلما رأت زينب رأس أخيها قد اتوا بالرؤوس مقدما عليها نطحت جبهتها بمقدم الأقتاب فخرج الدم منها ، وجعلت تقول : يا هلالا لما استتم كمالا * غاله خسفه فأبدى غروبا ما توهمت يا شقيق فؤادي * كان هذا مقدرا مكتوبا يا أخي فاطم الصغيرة كلمها * فلقد كاد قلبها أن يذوبا يا أخي ما ترى عليا لدى الأسر * مع اليتم لا يطيق ركوبا كلما أوجعوه بالضرب ناداك * بذل يفيض دمعا سكوبا ما أذل اليتيم حين ينادي * بأبيه ولا يراه مجيبا ( في مجلس ابن زياد ) ثم إن ابن زياد جلس بقصر الامارة وأحضر الرأس الشريف بين يديه ، وجعل ينظر إليه ويتبسم ، وكان بيده قضيب فجعل يضرب به ثناياه ، فقال له زيد بن أرقم : " ارفع قضيبك عن هاتين الشفتين ، فوالله الذي لا إله إلا هو ، لقد رأيت ثنايا رسول الله ( ص ) ترشف ثناياه " ثم بكى زيد . فقال له ابن زياد : " أتبكي ؟ أبكى الله عينيك ، والله لولا أنك شيخ كبير قد ذهب عقلك لأضربن عنقك " فقام زيد وانصرف . ثم أدخلت عليه زينب بنت علي ( رضي الله عنهما ) وعليها أرذل ثيابها ، فجلست ناحية وقد حف بها إماؤها ، فقال ابن زياد لها " الحمد لله الذي فضحكم وقتلكم " . فقالت زينب : " الحمد لله الذي أكرمنا بنبيه محمد ( ص ) وطهرنا من الرجس
ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 87 | القندوزي / سيد علي جمال أشرف الحسيني