تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
ثم إن سكينة بنت الحسين ( رضي الله عنهما ) أنشأت تقول : لقد حطمتنا في الزمان نوائبه * ومزقتنا أنيابه ومخالبه وخان علينا الدهر في الدار غربة * ودبت علينا جوره وعقاربه ولم يبق لي ركن ألوذ بظله * إذا غالبني الدهر ما لا غالبه تمزقتنا أيدي الزمان وجدنا * الرسول الذي عم الأنام مواهبه قال عبد الله بن قيس : لقد رأيت الجواد وهو يدفع الناس عن نفسه ، ثم غاص في وسط الفرات فلم ير له خبر ولا أثر . ( دخول السبايا إلى الكوفة ) ثم إن عمر بن سعد جمع قتلاه وصلى بهم ودفنهم ، وترك الحسين وأصحابه ( رضي الله عنهم وأرضاهم ) ، فعمد أهل الغاضرية من بني أسد فكفنوا الحسين وأصحابه ( رضي الله عنهم وأرضاهم ) . ثم إن عمر بن سعد توجه إلى الكوفة بالسبايا على الجمال ، نحو أربعين جملا بغير وطاء ولا غطاء ، وفخذا علي بن الحسين يترشحان دما ، وهو يقول : يا أمة السوء لا سقيا لربعكم * يا أمة لم تراع جدنا فينا لو أننا ورسول الله مجمعنا * يوم القيامة ما كنتم تقولونا تسيرونا على الأقتاب عارية * كأننا لم نشيد فيكم دينا تصفقون علينا كفكم فرحا * وأنتم في فجاج الأرض تسبونا وكان أهل الكوفة يناولون الأطفال بعض التمر والخبز ، وقالت أم كلثوم : ( إن الصدقة علينا حرام " وصارت تأخذ من أيدي الأطفال وأفواههم وترمي به الأرض وتقول : " يا أهل الكوفة تقتلنا رجالكم وتبكي علينا نساؤكم ،
ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 86 | القندوزي / سيد علي جمال أشرف الحسيني