تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
يفنينا كلنا بمبارزته " . فقال : " كيف نصنع ؟ " . قال : " فليحملوا عليه حملة واحدة ، فرقة يضربونه بالسيوف والرماح ، وفرقة بالنبل والسهام " . ففعلوا ذلك حتى أضعفه الجرح الكثير ، وأصابه سهم خولي بن يزيد الأصبحي ( لعنه الله ) ، فوقع الحسين على الأرض ، ثم جلس ينزع السهم عن جسده بكلتا يديه ، ويخضب بدمه لحيته ورأسه " وهو يقول : " هكذا ألقى الله وألقى جدي رسول الله ( ص ) " ثم خر مغشيا عليه ، فلما أفاق من غشوته أراد أن يقوم فلم يقدر ، فضرب على رأسه الشريف رجل ملعون من كندة ففلقه ، ووقعت عمامته على الأرض ، ودعا على الكندي وقال ( لا أكلت بيمينك ولا شربت بها ، وحشرك الله مع القوم الظالمين " . قال أبو مخنف : لما أخذ الكندي عمامة الحسين ( ض ) قالت زوجة الكندي : " ويلك قتلت الحسين وسلبت ثيابه ، فوالله لا جمعت معك في بيت واحد ) فأراد أن يلطمها فأصاب مسمار يده ، فقطعت يده من المرفق ولم يزل كان فقيرا . قال أبو مخنف : وبقي الحسين ( ض ) ثلاث ساعات من النهار ملطخا بدمه رامقا بطرفه إلى السماء وينادي : " يا إلهي صبرا على قضائك ولا معبود سواك يا غياث المستغيثين " ، فتبادر إليه أربعون فارسا يريدون حز رأسه الشريف المكرم المبارك المقدس المنور ، ويقول عمر بن سعد : " ويلكم عجلوا بقتله " فدنا منه شبث بن ربعي ، فرمقه الحسين ( ض ) بعينه ، فرمى السيف من يده وولى هاربا ويقول : " معاذ الله أن ألقى الله بدمك يا حسين " فأقبل إلى شبث سنان بن أنس النخعي ، وكان كوسج اللحية قصيرا أبرصا أشبه الخلق بالشمر اللعين