نحن أصحاب العبا خمستنا * قد ملكنا شرقها والمغربين
نحن جبريل غدا سادسنا * ولنا الكعبة ثم الحرمين
ولنا العين مع الاذن التي * أذعن الخلق لها في الخافقين
ولجبريل بنا مفتخر * قد قضى عنا أبو نأكل دين
فجزاه الله عنا صالحا * خالق الخلق ورب العالمين
فلنا الحق عليكم واجب * ما جرى في الفلك إحدى النيرين
شيعة المختار قروا أعينا * في غد تسقون من كف الحسين
ثم حمل على القوم حملة شديدة فكشفهم عن المشرعة ، فأرسل زمام فرسه
ليشرب ، فصبر حتى يشرب ، ومد يده إلى الماء وغرف غرفة ليشربها ، ويحمل
إلى نسائه من الماء ، وإذا صائح يقول : " يا حسين أدرك خيمة النساء فإنها
هتكت " ، فنفض الماء من يده وأقبل إلى الخيمة فوجدها سالمة ، فعلم أنها
مكيدة من القوم ، فأنشأ عند ذلك يقول :
فان تكن الدنيا تعد نفيسة * فان ثواب الله أعلى وأجزل
وإن تكن الأرزاق قسما مقدرا * فقلة سعي المرء في الرزق أجمل
وإن تكن الأموال للترك جمعها * فما بال متروك به المرء يبخل
وإن تكن الأجساد للموت أنشئت * فقتل الفتى بالسيف في الله أفضل
عليكم سلام الله يا آل أحمد * فاني أراني عنكم اليوم أرحل
أرى كل ملعون ظلوم منافق * يروم فنانا جهرة ثم يعمل
لقد كفروا يا ويلهم بمحمد * وربهم ما شاء في الخلق يفعل
لقد غرهم حلم الاله لأنه * حليم كريم لم يكن قط يعجل
ثم حمل على القوم وجعل يضربهم يمينا وشمالا حتى قتل من القوم خلقا كثيرا .
فلما نظر الشمر اللعين إلى ذلك قال لابن سعد : " أيها الأمير إن هذا الرجل
ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 81
مساهمون: القندوزي
ص٨١