فقال له : لم ما قتلته ثكلتك أفك ؟
قال شبث : يا سنان إنه قد فتح عينيه في وجهي فشبهتهما بعيني رسول الله ( ص ) .
ثم دنا منه سنان ، ففتح عينيه في وجهه فارتعدت يده وسقط السيف منها وولى
هاربا ، فأقبل إلى سنان الشمر اللعين وقال له : ثكلتك أمك مالك رجعت عن
قتله ؟
فقال : يا شمر إنه فتح عينيه في وجهي فذكرت هيبة أبيه علي بن أبي طالب
ففزعت فلم أقدر على قتله .
فقال له الشمر الملعون : إنك جبان في الحرب ، فوالله ما كان أحد غيري أحق
مني بقتل الحسين .
ثم إنه ركب على صدره الشريف ، ووضع السيف في نحره ، وهم أن يذبحه ،
ففتح عينيه في وجهه فقال له الحسين ( رضي الله عنه وأرضاه ) : يا ويلك من
أنت فقد ارتقيت مرتقى عظيما ؟
فقال له الشمر : الذي ركبك هو الشمر بن ذي الجوشن الضبابي .
فقال له الحسين : أتعرفني يا شمر ؟
قال : نعم أنت الحسين بن علي ، وجدك رسول الله ، وأمك فاطمة الزهرا ،
وأخوك الحسن .
فقال : ويلك فإذا علمت ذلك فلم تقتلني ؟
قال : أريد بذلك الجائزة من يزيد .
فقال له : يا ويلك أيما أحب إليك ، الجائزة من يزيد أم شفاعة جدي
رسول الله ( ص ) ؟
فقال الشمر الملعون : دانق من جائزة يزيد أحب إلى الشمر من شفاعة جدك .
ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 83
مساهمون: القندوزي
ص٨٣