تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
على غضب الجبار ، ولا يكون خصمنا محمد المختار ؟ " قال ولده : " والله أنا مطيعك " . ثم حملا كأنهما يقاتلان حتى جاءا بين يدي الامام ، وقبلا الأرض ، وقال الحر : " يا مولاي أنا الذي منعتك من الرجوع ، والله ما علمت أن القوم الملاعين يفعلون بك . ما فعلوا ، وقد جئناك تائبان " فحمل ولده على القوم ، ولم يزل يقاتل حتى قتل منهم أربعة وعشرين رجلا ، ثم قتل ( رض ) ، فاستبشر أبوه فرحا وقال : " الحمد لله الذي استشهد ولدي بين يدي ابن رسول الله ( ص ) " . ثم برز الحر وهو يقول : أكون أميرا غادرا وابن غادر * إذا أنا قاتلت الحسين ابن فاطمة أسفي على خذلانه وانفراده * ببيعة هذا ناكث العهد لازمه فيا ندمي أن لا أكون نصيره * ويا حسرتي إن لم أفارق ظالمه سقى الله أرواح الذين تبادروا * إلى النصر بالهيجاء ليوثا ضراغمه فمالوا إلى نصر ابن بنت نبيهم * بأسيافهم آساد غيل مصادمه ولم يزل يقاتل حتى قتل رجالا ، فرجع إلى الحسين ( ض ) وهو يقول : لقد خاب قوم خالفوا أمر ربهم * يريدون هدم الدين والدين شارع يريدون عمدا قتل آل محمد * وجدهم لأعدائهم ليس شافع ثم حمل عليهم وقال : " يا أهل الكوفة ، هذا الحسين ، لقد دعوتموه وزعمتم أنكم تنصرونه وتقتلون أنفسكم عنده ، فوثبتم عليه وأحطتم به من كل جانب ، ومنعم أهله من شرب الماء الذي تشربه الكلاب والخنازير ، بئس ما صنعتم لا سقاكم الله يوم العطش الأكبر ، إن لا ترجعون عما أنتم عليه " . ثم حمل عليهم فقتل منهم خمسين رجلا ثم قتل ( ض ) ، واجتزوا رأسه ورموه نحو الامام ، فوضعه في حجره وهو يبكي ويمسح الدم عن وجهه ويقول : " والله