الله وأعداء رسوله " ؟
فقال له الامام : " يا بني اصبر قليلا تلقى جدك محمد المصطفى ( ص ) فيسقيك
شربة لا تظمأ بعدها أبدا " .
ثم حمل عليهم فقتل منهم خلقا كثيرا ، ثم قتل ( ض )
( مقتل علي الأكبر ( ع ) )
ثم برز علي الأكبر بن الحسين ( رضي الله عنهما ) ، وهو ابن سبعة عشر سنة ،
وهو يقول :
أنا علي بن الحسين بن علي * نحن وبيت الله أولى بالنبي
أضربكم بصارم لم يفلل * أطعنكم بالرمح وسي القسطل
ولم يزل يقاتل حتى قتل منهم ثمانين رجلا ، ثم ضربه رجل من القوم على رأسه
الشريف فخر إلى الأرض ، ثم استوى جالسا يقول : " يا أباه هذا جدي محمد
المصطفى ، وعلي المرتضى ، وهذه جدتي فاطمة الزهراء ، وخديجة الكبرى " ،
فحمل عليهم الامام ففرقهم عنه ، ووضع رأسه في حجره ، وجعل يمسح الدم
عن وجهه ( و ) يقول : " لعن الله قوما قتلوك يا ولدي ، ما أشد جرأتهم على
الله وعلى انتهاك حرم رسول الله ( ص ) " وأهملت عيناه بالدموع ، وصرخن
النساء فسكتهن الامام ، وقال لهن : " اسكتن فان البكاء أمامكن " .
( مقتل عبد الله الرضيع ( ع ) )
قالت أم كلثوم : " يا أخي إن ولدك عبد الله ما ذاق الماء منذ ثلاثة أيام فاطلب
له من القوم شربة تسقيه " فأخذه ومضى به إلى القوم وقال : " يا قوم لقد قتلتم
ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 78
مساهمون: القندوزي
ص٧٨