تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
الله وأعداء رسوله " ؟ فقال له الامام : " يا بني اصبر قليلا تلقى جدك محمد المصطفى ( ص ) فيسقيك شربة لا تظمأ بعدها أبدا " . ثم حمل عليهم فقتل منهم خلقا كثيرا ، ثم قتل ( ض ) ( مقتل علي الأكبر ( ع ) ) ثم برز علي الأكبر بن الحسين ( رضي الله عنهما ) ، وهو ابن سبعة عشر سنة ، وهو يقول : أنا علي بن الحسين بن علي * نحن وبيت الله أولى بالنبي أضربكم بصارم لم يفلل * أطعنكم بالرمح وسي القسطل ولم يزل يقاتل حتى قتل منهم ثمانين رجلا ، ثم ضربه رجل من القوم على رأسه الشريف فخر إلى الأرض ، ثم استوى جالسا يقول : " يا أباه هذا جدي محمد المصطفى ، وعلي المرتضى ، وهذه جدتي فاطمة الزهراء ، وخديجة الكبرى " ، فحمل عليهم الامام ففرقهم عنه ، ووضع رأسه في حجره ، وجعل يمسح الدم عن وجهه ( و ) يقول : " لعن الله قوما قتلوك يا ولدي ، ما أشد جرأتهم على الله وعلى انتهاك حرم رسول الله ( ص ) " وأهملت عيناه بالدموع ، وصرخن النساء فسكتهن الامام ، وقال لهن : " اسكتن فان البكاء أمامكن " . ( مقتل عبد الله الرضيع ( ع ) ) قالت أم كلثوم : " يا أخي إن ولدك عبد الله ما ذاق الماء منذ ثلاثة أيام فاطلب له من القوم شربة تسقيه " فأخذه ومضى به إلى القوم وقال : " يا قوم لقد قتلتم
ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 78 | القندوزي / سيد علي جمال أشرف الحسيني