تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
أصحابي وبني عمي وإخوتي وولدي ، وقد بقي هذا الطفل ، وهو ابن ستة أشهر ، يشتكي من الظمأ فاسقوه شربة من الماء " فبينا هو يخاطبهم إذ أتاه سهم فوقع في نحر الطفل فقتله . قيل : إن السهم رماه عقبة بن بشير الأزدي ( لعنه الله ) . ويقول الحسين ( ض ) : " اللهم إنك شاهد على هؤلاء القوم الملاعين ، إنهم قد عمدوا أن لا يبقوا من ذرية رسولك ( ص ) " وهو يبكي بكاء شديدا وينشد ويقول : يا رب لا تتركني وحيدا * قد أظهروا الفسوق والجحودا وصيرونا بينهم عبيدا يرضون في فعالهم يزيدا أما أخي فقد مضى شهيدا * مجدلا في فدفد فريدا وأنت بالمرصاد يا مجيدا ( وداع الحسين ( ع ) ) ثم نادى : " يا أم كلثوم ، ويا سكينة ، ويا رقية ، ويا عاتكة ، ويا زينب ، يا أهل بيتي عليكن مني السلام " . فلما سمعن رفعن أصواتهن بالبكاء ، فضم بنته سكينة إلى صدره ، وقبل ما بين عينيها ، ومسح دموعها ، وكان يحبها حبا شديدا ، ثم جعل يسكتها ويقول : سيطول بعدي يا سكينة فاعلمي * منك البكاء إذ الحمام دهاني لا تحرقي قلبي بدمعك حسرة * ما دام مني الروح في جثماني فإذا قتلت فأنت أولى بالذي * تأتينه يا خيرة النسوان