تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
ما أخطأت أمك إذ سمتك حرا ، فأنت والله حر في الدنيا وسعيد في الآخرة " وهو يقول : فنعم الحر حر بني رياح * صبور عند مشتبك الرماح ونعم الحر إذ واسا حسينا * وجاد بنفسه عند الصفاح لقد فازوا الذي نصروا حسينا * وفازوا بالهداية والصلاح ( مقتل القاسم ( ض ) ) ثم برز القاسم بن الحسن المجتبى ، وهو شاب ، وحمل على القوم ، ولم يزل يقتل منهم حتى قتل منهم ستين رجلا ، فضربه رجل على هامته فصرع إلى الأرض وهو يقول : " يا عماه أدركني " ، فحمل عليهم الامام وفرق القوم عنه ، فقتل قاتل القاسم ( ض ) فبكى الامام وقال : " اللهم أنت تعلم أنهم دعونا لينصرونا فخذلونا وأعانوا علينا . اللهم احبس عنهم قطر السماء واحرمهم بركاتك ، اللهم لا ترض عنهم أبدا ، اللهم إنك إن كنت حبست عنا النصر في الدنيا فاجعله لنا ذخرا في الآخرة ، وانتقم لنا من القوم الظالمين " . ( مقتل أحمد بن الحسن ( ع ) ) ثم برز أخوه أحمد بن الحسن المجتبى ، وهو ابن سبعة عشر سنة ، وهو يقول : إني أنا نجل الإمام ابن علي * نحن وبيت الله أولاد النبي أضربكم بالسيف حتى يلتوي * أطعنكم بالرع حتى ينثني ولم يزل يقاتل حتى قتل منهم ثمانين رجلا ، ثم رجع إلى الامام وقد غارت عيناه من العطش وينادي : " يا عماه هل شربة من ماء أتقوى بها على أعداء