ما أخطأت أمك إذ سمتك حرا ، فأنت والله حر في الدنيا وسعيد في الآخرة "
وهو يقول :
فنعم الحر حر بني رياح * صبور عند مشتبك الرماح
ونعم الحر إذ واسا حسينا * وجاد بنفسه عند الصفاح
لقد فازوا الذي نصروا حسينا * وفازوا بالهداية والصلاح
( مقتل القاسم ( ض ) )
ثم برز القاسم بن الحسن المجتبى ، وهو شاب ، وحمل على القوم ، ولم يزل يقتل
منهم حتى قتل منهم ستين رجلا ، فضربه رجل على هامته فصرع إلى الأرض
وهو يقول : " يا عماه أدركني " ، فحمل عليهم الامام وفرق القوم عنه ، فقتل
قاتل القاسم ( ض ) فبكى الامام وقال : " اللهم أنت تعلم أنهم دعونا لينصرونا
فخذلونا وأعانوا علينا . اللهم احبس عنهم قطر السماء واحرمهم بركاتك ، اللهم
لا ترض عنهم أبدا ، اللهم إنك إن كنت حبست عنا النصر في الدنيا فاجعله لنا
ذخرا في الآخرة ، وانتقم لنا من القوم الظالمين " .
( مقتل أحمد بن الحسن ( ع ) )
ثم برز أخوه أحمد بن الحسن المجتبى ، وهو ابن سبعة عشر سنة ، وهو يقول :
إني أنا نجل الإمام ابن علي * نحن وبيت الله أولاد النبي
أضربكم بالسيف حتى يلتوي * أطعنكم بالرع حتى ينثني
ولم يزل يقاتل حتى قتل منهم ثمانين رجلا ، ثم رجع إلى الامام وقد غارت
عيناه من العطش وينادي : " يا عماه هل شربة من ماء أتقوى بها على أعداء
ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 77
مساهمون: القندوزي
ص٧٧