ولم يزل يقاتل حتى قتل من القوم عشرين فارسا ، وأصابت جسده سبعين
طعنة ورمية ، وصار جلده كالقنفذ ، فاجتزوا رأسه ورموه نحو الحسين ،
فأخذته أمه وتقول : " الحمد لله قتلت يا ولدي بين يدي ابن رسول
الله ( ص ) " ثم قالت : " يا أمة السوء أشهد أن اليهود والنصارى خير منكم " .
( مقتل عبد الله بن مسلم ( ض ) )
ثم برز عبد الله بن مسلم بن عقيل وهو يقول :
نحن بنو هاشم الكرام * نحمي عن السيد والامام
نجل علي ابن السيد الضرغام * سبطا النبي الملك العلام
فلم يزل يقاتل حتى قتل من الأعداء نيفا وخمسين فارسا ، ثم قتل ( ض ) . فلما
نظر الحسين إليه قال : " اللهم اقتل قاتل آل عقيل " . ثم قال : " احملوا عليهم
- بارك الله فيكم - وبادروا إلى الجنة التي هي دار الايمان " .
( مقتل عون بن عبد الله ( ض ) )
فبرز عون بن عبد الله بن جعفر الطيار وهو يقول :
أقسمت لا أدخل إلا الجنة * مصدقا بأحمد والسنة
والبعث من بعد انقطاع الرنة * هو الذي أنقذنا بمنه
عن حيرة الكفر وكيد الضنة * صلى عليه الله بارى الجنة
فلم يزل يقاتل حتى قتل منهم ستين فارسا ، ثم قتل ( ض ) .
ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 73
مساهمون: القندوزي
ص٧٣