ثم نادى : يا شبث بن ربعي ويا كثير بن شهاب ، ألم تكتبوا إلي أن أقدم ، لك ما
لنا وعليك ما علينا ؟
فقالوا : ما نعرف ما تقول ، فأنزل على حكم الأمير وبيعة يزيد .
فقال : والله لا أعطي بيدي إعطاء الذليل ولا أقر إقرار العبيد ، وإني أعوذ بالله
أن أنزل تحت حكم كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب .
( واقعة الطف )
ثم إن الحسين مع أصحابه ( رضي الله عنهم ) تهيأوا للقتال ، فرمى ابن سعد
سهما وقال : " اشهدوا لي عند الأمير أني أول من حارب الحسين " ، وكان أول
راية خرجت إلى حرب الحسين ( ض ) راية عمر بن سعد ، ثم دعا عروة بن
قيس الخثعمي ، وخولي بن يزيد الأصبحي ، وسنان بن أنس النخعي ، والشمر
ابن ذي الجوشن الضبابي ، وعقد لكل واحد منهم راية على أربعة آلاف
فارس ، وسار القوم جميعا من الكوفة حتى أحاطوا الحسين في أربعين ألف
فارس ، لا فيهم شامي ولا حجازي ولا مصري ، بل جميع القوم من أهل
الكوفة ، فأرسل عمر بن سعد شهاب بن كثير إلى الامام .
قال الامام : ما يريد ؟
قالوا : الدخول عليك .
فقال له زهير : الق سلاحك وادخل .
قال : لست أفعل ذلك .
فرجع إلى عمر ، ثم أرسل رجلا يسمى خزيمة فألقى سلاحه ، فقبل قدمي
الامام ، فما رجع إلى عمر بن سعد ، وقال : " من ذا الذي يترك الجنة ويمضي إلى
ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 66
مساهمون: القندوزي
ص٦٦