تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
ثم نادى : يا شبث بن ربعي ويا كثير بن شهاب ، ألم تكتبوا إلي أن أقدم ، لك ما لنا وعليك ما علينا ؟ فقالوا : ما نعرف ما تقول ، فأنزل على حكم الأمير وبيعة يزيد . فقال : والله لا أعطي بيدي إعطاء الذليل ولا أقر إقرار العبيد ، وإني أعوذ بالله أن أنزل تحت حكم كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب . ( واقعة الطف ) ثم إن الحسين مع أصحابه ( رضي الله عنهم ) تهيأوا للقتال ، فرمى ابن سعد سهما وقال : " اشهدوا لي عند الأمير أني أول من حارب الحسين " ، وكان أول راية خرجت إلى حرب الحسين ( ض ) راية عمر بن سعد ، ثم دعا عروة بن قيس الخثعمي ، وخولي بن يزيد الأصبحي ، وسنان بن أنس النخعي ، والشمر ابن ذي الجوشن الضبابي ، وعقد لكل واحد منهم راية على أربعة آلاف فارس ، وسار القوم جميعا من الكوفة حتى أحاطوا الحسين في أربعين ألف فارس ، لا فيهم شامي ولا حجازي ولا مصري ، بل جميع القوم من أهل الكوفة ، فأرسل عمر بن سعد شهاب بن كثير إلى الامام . قال الامام : ما يريد ؟ قالوا : الدخول عليك . فقال له زهير : الق سلاحك وادخل . قال : لست أفعل ذلك . فرجع إلى عمر ، ثم أرسل رجلا يسمى خزيمة فألقى سلاحه ، فقبل قدمي الامام ، فما رجع إلى عمر بن سعد ، وقال : " من ذا الذي يترك الجنة ويمضي إلى
ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 66 | القندوزي / سيد علي جمال أشرف الحسيني