تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
بنفس قتلته ؟ أو بمال استملكته ؟ أو بقصاص من جراحة ؟ " ، فسكتوا . ثم في الليلة التاسعة من المحرم كان لأصحابه دوي كدوي النحل من الصلاة والتلاوة فقال لهم : " إني لا أعلم أصحابا أوفى بالعهد ولا خيرا من أصحابي ، ولا أهل بيت أبر ولا أوصل بالرحم من أهل بيتي ، فجزاكم الله عني خيرا ، ألا وإني قد أذنت لكم فانطلقوا فأنتم في حل مني ، وهذه الليلة سيروا بسوادها فاتخذوها سترا جميلا " . فقال له اخوته وأهل بيته وأصحابه : " لا نفارقك لحظة ولا يبقي الله إيانا بعدك أبدا " . ثم قال لأعدائه : ألست أنا ابن بنت نبيكم وابن أول المؤمنين إيمانا والمصدق لله ورسوله ؟ أليس حمزة سيد الشهداء عمي ؟ أليس جعفر الطيار في الجنان عمي ؟ أليس قال جدي ( ص ) : إن هذين ولداي سيدا شباب أهل الجنة من الخلق أجمعين ؟ أليس قال : إني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ؟ فان صدقتموني فيما أقول فنعما هو وإلا فاسألوا جابر بن عبد الله ، وسعدا وحمل بن سعد الساعدي ، وزيد بن أرقم ، وأنس بن مالك ، فإنهم سمعوا ذلك من جدي ( ص ) .