بنفس قتلته ؟ أو بمال استملكته ؟ أو بقصاص من جراحة ؟ " ، فسكتوا .
ثم في الليلة التاسعة من المحرم كان لأصحابه دوي كدوي النحل من الصلاة
والتلاوة فقال لهم :
" إني لا أعلم أصحابا أوفى بالعهد ولا خيرا من أصحابي ، ولا أهل بيت أبر ولا
أوصل بالرحم من أهل بيتي ، فجزاكم الله عني خيرا ، ألا وإني قد أذنت لكم
فانطلقوا فأنتم في حل مني ، وهذه الليلة سيروا بسوادها فاتخذوها سترا
جميلا " .
فقال له اخوته وأهل بيته وأصحابه : " لا نفارقك لحظة ولا يبقي الله إيانا بعدك
أبدا " .
ثم قال لأعدائه : ألست أنا ابن بنت نبيكم وابن أول المؤمنين إيمانا والمصدق لله
ورسوله ؟
أليس حمزة سيد الشهداء عمي ؟
أليس جعفر الطيار في الجنان عمي ؟
أليس قال جدي ( ص ) : إن هذين ولداي سيدا شباب أهل الجنة من الخلق
أجمعين ؟
أليس قال : إني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ؟
فان صدقتموني فيما أقول فنعما هو وإلا فاسألوا جابر بن عبد الله ، وسعدا
وحمل بن سعد الساعدي ، وزيد بن أرقم ، وأنس بن مالك ، فإنهم سمعوا ذلك
من جدي ( ص ) .
ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 65
مساهمون: القندوزي
ص٦٥