تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
الله ، فعلى من أكذب ؟ أعلى الله ؟ فأنا أول من آمن به ، أم على نبيه ؟ فأنا أول من صدقه ، كلا والله ، ولكنها لهجة غبتم عنها ، ولم تكونوا من أهلها ( ولتعلمن نبأه بعد حين " ( 1 ) . ( 8 ) ومن خطبته ( سلام الله عليه ) : ولقد علم المستحفظون من أصحاب محمد ( ص ) أني لم أرد على الله ولا على رسوله ساعة قط ، ولقد واسيته بنفسي في المواطن التي تنكص فيها الابطال ، وتتأخر ( منها ) الاقدام ، نجدة أكرمني الله بها . ولقد قبض رسول الله ( ص ) وإن رأسه لعلى صدري ، وقد سالت نفسه في كفي ، فأمررتها على وجهي ، ولقد وليت غسله ( ص ) والملائكة أعواني ، فضجت الدار والأفنية ملا يهبط وملا يعرج ، وما فارقت سمعي هينمة منهم يصلون عليه حتى واريناه في ضريحه ( ص ) فمن ذا أحق به ( ص ) مني حيا وميتا ( صلوات الله وسلامه عليه وآله ) ؟ فانفذوا على بصائركم ، ولتصدق نياتكم في جهاد عدوكم ، فوالذي لا إله إلا هو ، إني لعلى جادة الحق وإنهم لعلى مزلة الباطل . أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم . ( 9 ) ومن خطبته ( سلام الله عليه ) : انتفعوا ببيان الله ، واتعظوا بمواعظ الله . واقبلوا نصيحة الله ، فان الله قد أعذر إليكم بالجلية ، وأخذ عليكم الحجة ، وبين لكم محابه من الأعمال ومكارهه منها ، لتتبعوا هذه وتجتنبوا هذه ، فان رسول الله ( ص ) كان يقول : " إن الجنة حفت بالمكاره وإن النار حفت بالشهوات " . واعلموا أنه ما من طاعة الله شئ إلا يأتي في كره ، وما من معصية الله شئ إلا يأتي في شهوة ، فرحم الله امرءا نزع عن شهوته ، وقمع هو ينفسه .
هامش
( 1 ) ص / 88 . ( 8 ) نهج البلاغة : 311 خطبة 197 . ( 9 ) نهج البلاغة : 251 خطبة 176 .