وكانت الدنيا عليكم ضيقة ( 1 ) تستطيلون ( معه ) أيام البلاء عليكم حتى يفتح
الله لبقية الأبرار منكم .
( 4 ) المدايني في كتاب " صفين " قال : خطب علي بعد انقضاء أمر النهروان
فذكر طرفا من الملاحم وقال :
ذلك أمر الله وهو كائن وقتا مريحا ، فيا ابن خيرة الإماء متى تنتظر أبشر بنصر
قريب من رب رحيم ، فبأبي وأمي من عدة قليلة ، أسماؤهم في الأرض مجهولة ،
قد دان حينئذ ظهورهم ، يا عجبا كل العجب بين جمادى ورجب ، ومن جمع
أشتات ، وحصد نبات ، ومن أصوات بعد أصوات .
ثم قال : سبق القضاء سبق .
قال رجل من أهل البصرة إلى رجل من أهل الكوفة في جنبه : أشهد أنه كاذب .
قال الكوفي : والله ما نزل علي من المنبر حتى فلج الرجل ، فمات من ليلته .
ولو أردنا استقصاء اخباره عن الغيوب الصادقة التي شاهدوا صدقها عيانا لبلغ
كراريس كثيرة ( انتهى الشرح ) .
( 5 ) ومن كلامه ( سلام الله عليه ) يومئ به إلى وصف الأتراك : كأني أراهم قوما
كأن وجوههم المجان المطرقة ، يلبسون السرق والديباج ، ويعتقبون الخيل
العتاق ، ويكون هناك استحرار قتل حتى يمشي المجروح على المقتول ، ويكون
المفلت أقل من المأسور .
فقال له بعض أصحابه : لقد أعطيت يا أمير المؤمنين علم الغيب .
هامش
( 1 ) في المصدر : " وضاقت الدنيا عليكم ضيقا " .
( 4 ) شرح نهج البلاغة 6 / 134 في خطبة طويلة .
( 5 ) نهج البلاغة : 186 خطبة 128 .