تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
ووقفتكم على حدود الحلال والحرام ، وألبستكم العافية من عدلي وأفرشتكم ( 1 ) المعروف من قولي وفعلي ، وأريتكم كرائم الأخلاق من نفسي ، فلا تستعملوا الرأي فيما لا يدرك قعره البصر ، ولا يتغلغل إليه الفكر . و ( منها ) : حتى يظن الظان أن الدنيا معقولة على بني أمية ، تمنحهم درها ، وتوردهم صفوها ، ولا يرفع عن هذه الأمة سوطها ولا سيفها ، وكذب الظان لذلك بل هي مجة من لذيذ العيش يتطعمونها برهة ثم يلفظونها . ( 2 ) ومن خطبته ( سلام الله عليه ) : ألا إن لكل دم ثائرا ، ولكل حق طالبا ، وإن الثائر في دمائنا كالحاكم في حق نفسه وهو الله الذي لا يعجزه من طلب ولا يفوته من هرب ، فاقسم بالله يا بني أمية عما قليل لتعرفنها في أيدي غيركم وفي دار عدوكم . ( 3 ) ومن خطبته ( سلام الله عليه ) : أيها الناس فإني فقأت عين الفتنة ولم يكن ليجترئ عليها أحد غيري بعد أن ماج به ( 2 ) غيهبها واشتد كلبها ، فاسألوني قبل أن تفقدوني ، فوالذي نفسي بيده ، لا تسألوني عن شئ فيما بينكم وبين الساعة ، ولا عن فئة تهدي مائة أو ( 3 ) تضل مائة إلا أنبأتكم بناعقها وقائدها وسائقها ومناخ ركابها ، ومحط رحالها ، ومن يقتل من أهلها قتلا ، ومن يموت منهم موتا ، ولو قد فقدتموني ( و ) نزلت بكم كرائه الأمور ، وحوازب الخطوب ،
هامش
( 1 ) في المصدر : " فرشتكم " . ( 2 ) نهج البلاغة : 151 خطبة 105 . ( 3 ) نهج البلاغة : 137 خطبة 93 . ( 2 ) لا يوجد في المصدر : " به " . ( 3 ) في المصدر : " و " .
ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 433 | القندوزي / سيد علي جمال أشرف الحسيني