ووقفتكم على حدود الحلال والحرام ، وألبستكم العافية من عدلي وأفرشتكم ( 1 )
المعروف من قولي وفعلي ، وأريتكم كرائم الأخلاق من نفسي ، فلا تستعملوا
الرأي فيما لا يدرك قعره البصر ، ولا يتغلغل إليه الفكر .
و ( منها ) : حتى يظن الظان أن الدنيا معقولة على بني أمية ، تمنحهم درها ،
وتوردهم صفوها ، ولا يرفع عن هذه الأمة سوطها ولا سيفها ، وكذب الظان
لذلك بل هي مجة من لذيذ العيش يتطعمونها برهة ثم يلفظونها .
( 2 ) ومن خطبته ( سلام الله عليه ) : ألا إن لكل دم ثائرا ، ولكل حق طالبا ، وإن
الثائر في دمائنا كالحاكم في حق نفسه وهو الله الذي لا يعجزه من طلب ولا
يفوته من هرب ، فاقسم بالله يا بني أمية عما قليل لتعرفنها في أيدي غيركم وفي
دار عدوكم .
( 3 ) ومن خطبته ( سلام الله عليه ) : أيها الناس فإني فقأت عين الفتنة ولم يكن
ليجترئ عليها أحد غيري بعد أن ماج به ( 2 ) غيهبها واشتد كلبها ، فاسألوني
قبل أن تفقدوني ، فوالذي نفسي بيده ، لا تسألوني عن شئ فيما بينكم وبين
الساعة ، ولا عن فئة تهدي مائة أو ( 3 ) تضل مائة إلا أنبأتكم بناعقها وقائدها
وسائقها ومناخ ركابها ، ومحط رحالها ، ومن يقتل من أهلها قتلا ، ومن يموت
منهم موتا ، ولو قد فقدتموني ( و ) نزلت بكم كرائه الأمور ، وحوازب الخطوب ،
هامش
( 1 ) في المصدر : " فرشتكم " .
( 2 ) نهج البلاغة : 151 خطبة 105 .
( 3 ) نهج البلاغة : 137 خطبة 93 .
( 2 ) لا يوجد في المصدر : " به " .
( 3 ) في المصدر : " و " .