كان رأي سفيان الثوري رأي الكوفيين ، يفضل عليا على أبي بكر وعمر ( رضي
الله عنهم ) ، فلما سار إلى البصرة رجع يعني إلى القول بتفضيلهما عليه ( 1 ) .
وأخرج الأئمة الحفاظ ، منهم الدارقطني وغيره أن عليا ( ض ) بلغه أن عبد الله بن
سبأ يفضله على أبي بكر وعمر ( رضي الله عنهما ) فهم علي بقتله فقال ابن سبأ :
أتقتل رجلا أحبك وفضلك . فقال : لا جرم لا تساكنن في بلدة أنا فيها ،
فأخرجه إلى المدائن ( 2 ) .
وأخرج الدارقطني في الفضائل من طريق مالك بن أنس " عن جعفر بن محمد ،
- هو الصادق - ، عن أبيه - هو الباقر - : إن عليا وقف على عمر بن الخطاب وهو
مسجى ( رضي الله عنهما ) قال : ما أقلت الغبراء ولا أظلت الخضراء أحدا أحب
إلي أن ألقى الله بصحيفة من هذا المسجى .
قال الدارقطني عقيبه : هذا حديث صحيح عن مالك عن جعفر الصادق ،
وروي من طريق أخرى مثله ( 3 ) .
وقول إبراهيم الحجى للامام الشافعي رحمه الله رواه البيهقي : ما رأيت هاشميا
قدمهما - يعني الشيخين - على علي غيرك .
فأجابه بأن عليا ابن عمي ، وابن خالتي ، وأنا رجل من بني عبد مناف ، وأنت
رجل من بني عبد الدار ولو كانت هذه مكرمة لكنت أولى بها منك ، ولكن
ليس الامر على ما تحسب ( انتهى ) .
وقوله : " ابن خالته " إن أم جذه الاعلى خليدة بنت أسد بن هاشم ، وأم علي ( رضي
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 7 / 31 .
( 2 ) جواهر العقدين 2 / 182 .
( 3 ) جواهر العقدين 2 / 360 .