تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
كان رأي سفيان الثوري رأي الكوفيين ، يفضل عليا على أبي بكر وعمر ( رضي الله عنهم ) ، فلما سار إلى البصرة رجع يعني إلى القول بتفضيلهما عليه ( 1 ) . وأخرج الأئمة الحفاظ ، منهم الدارقطني وغيره أن عليا ( ض ) بلغه أن عبد الله بن سبأ يفضله على أبي بكر وعمر ( رضي الله عنهما ) فهم علي بقتله فقال ابن سبأ : أتقتل رجلا أحبك وفضلك . فقال : لا جرم لا تساكنن في بلدة أنا فيها ، فأخرجه إلى المدائن ( 2 ) . وأخرج الدارقطني في الفضائل من طريق مالك بن أنس " عن جعفر بن محمد ، - هو الصادق - ، عن أبيه - هو الباقر - : إن عليا وقف على عمر بن الخطاب وهو مسجى ( رضي الله عنهما ) قال : ما أقلت الغبراء ولا أظلت الخضراء أحدا أحب إلي أن ألقى الله بصحيفة من هذا المسجى . قال الدارقطني عقيبه : هذا حديث صحيح عن مالك عن جعفر الصادق ، وروي من طريق أخرى مثله ( 3 ) . وقول إبراهيم الحجى للامام الشافعي رحمه الله رواه البيهقي : ما رأيت هاشميا قدمهما - يعني الشيخين - على علي غيرك . فأجابه بأن عليا ابن عمي ، وابن خالتي ، وأنا رجل من بني عبد مناف ، وأنت رجل من بني عبد الدار ولو كانت هذه مكرمة لكنت أولى بها منك ، ولكن ليس الامر على ما تحسب ( انتهى ) . وقوله : " ابن خالته " إن أم جذه الاعلى خليدة بنت أسد بن هاشم ، وأم علي ( رضي
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 7 / 31 . ( 2 ) جواهر العقدين 2 / 182 . ( 3 ) جواهر العقدين 2 / 360 .