الدار التي فيه سباع فلم تضره وهو يمسح رؤوسهما بكمه .
وان يحيى بن عبد الله المحض ابن الحسن المثنى لما هرب إلى الديلم ، ثم أتي به
عند الرشيد ، فأمر بقتله ألقاه في بركة فيها سباع قد جوعت فلا تضر وهو
سالم ( 1 ) .
وفي عمدة الطالب للشريف أبي العباس بن عتبة نحو هذا ( 2 ) .
وقد روى المسعودي : إن عبد الله بن مصعب الزبيري قال : إن موسى الملقب
بالجون ابن عبد الله المحض أرادني على البيعة له ، جمع الرشيد بينهما قال موسى : يا
أمير المؤمنين هذا شكى باطلا ، والله كنت رأيته مع أخي محمد الملقب بالنفس
الزكية ابن عبد الله المحض على جدك المنصور وهو القائل بأبيات :
قوموا ببيعتكم ننهض بطاعتها * إن الخلافة فيكم يا بني حسن
في شعر طويل . وقد قال علي باطلا وأنا مستحلفه .
فقال له موسى : قل تبرأت من حول الله وقوته إلى حولي وقوتي إن لم يكن ما
حكيته صدقا ، فحلف له .
فقال موسى : حدثني أبي عن آبائه ( رضي الله عنهم ) عن رسول الله ( ص ) أنه قال
: ما حلف أحد بهذه اليمين وهو كاذب إلا عجل الله عليه العقوبة قبل ثلاثة
أيام .
قال الفضل بن الربيع : فوالله ما صليت العصر في ذلك اليوم إلا مات ابن
مصعب الزبيري فأعطى الرشيد موسى ألف دينار .
ثم قال المسعودي : قيل : إن صاحب هذا الخبر هو يحيى بن عبد الله المحض
هامش
( 1 ) جواهر العقدين 2 / 379 .
( 2 ) المصدر السابق .