تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
وفي جواهر العقدين : إن أهل السنة لم تكفر من قال بتفضيل علي على أبي بكر ( رضي الله عنهما ) وهو الذي مال إليه القاضي أبو بكر الباقلاني ، واختاره إمام الحرمين في الارشاد ، وإن التفضيل بينهما ظني لا قطعي ، وبه جزم صاحب " المفهم في شرح مسلم " . وان الامام الأشعري إلى أنه قطعي ( 1 ) . وقال ابن عبد البر في كتابه الاستيعاب في ترجمة عمر ( ض ) : ذكر عبد الرزاق عن معمر قال : لو أن رجلا قال عمر أفضل من أبي بكر ما عنفته ، وكذلك لو قال : علي عندي أفضل من أبي بكر وعمر لم أعنفه . قلت : واليه يشير ما حكاه الخطاب عن بعض مشايخه أنه كان يقول : أبو بكر خير وعلي أفضل . وقال ابن عبد البر أيضا : إن السلف اختلفوا في تفضيل أبي بكر وعلي ( رضي الله عنهما ) . وقال قبل ذلك في ترجمة علي أيضا : وروي عن سلمان وأبي ذر والمقداد وخباب بن الأرت وجابر بن عبد الله الأنصاري وأبي سعيد الخدري وزيد بن أرقم : إن علي بن أبي طالب أول من أسلم وفضله هؤلاء على غيره ( 2 ) ( انتهى ) . وقال أيضا : إن جماعة من أئمة السلف من أهل السنة وقفوا في علي وعثمان فلم يفضلوا واحدا منهما على صاحبه ، منهم مالك بن أنس ويحيى بن سعيد القطان وابن معين ( 3 ) . أخرج أبو نعيم في الحلية في ترجمة سفيان الثوري : عن زيد بن الحباب قال :
هامش
( 1 ) جواهر العقدين 2 / 368 . ( 2 ) جواهر العقدين 2 / 369 . ( 3 ) المصدر السابق .
ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 228 | القندوزي / سيد علي جمال أشرف الحسيني