وفي جواهر العقدين : إن أهل السنة لم تكفر من قال بتفضيل علي على أبي
بكر ( رضي الله عنهما ) وهو الذي مال إليه القاضي أبو بكر الباقلاني ، واختاره
إمام الحرمين في الارشاد ، وإن التفضيل بينهما ظني لا قطعي ، وبه جزم صاحب
" المفهم في شرح مسلم " . وان الامام الأشعري إلى أنه قطعي ( 1 ) .
وقال ابن عبد البر في كتابه الاستيعاب في ترجمة عمر ( ض ) : ذكر عبد الرزاق
عن معمر قال : لو أن رجلا قال عمر أفضل من أبي بكر ما عنفته ، وكذلك لو
قال : علي عندي أفضل من أبي بكر وعمر لم أعنفه .
قلت : واليه يشير ما حكاه الخطاب عن بعض مشايخه أنه كان يقول : أبو بكر
خير وعلي أفضل .
وقال ابن عبد البر أيضا : إن السلف اختلفوا في تفضيل أبي بكر وعلي ( رضي
الله عنهما ) .
وقال قبل ذلك في ترجمة علي أيضا : وروي عن سلمان وأبي ذر والمقداد
وخباب بن الأرت وجابر بن عبد الله الأنصاري وأبي سعيد الخدري وزيد بن
أرقم : إن علي بن أبي طالب أول من أسلم وفضله هؤلاء على غيره ( 2 ) ( انتهى ) .
وقال أيضا : إن جماعة من أئمة السلف من أهل السنة وقفوا في علي وعثمان فلم
يفضلوا واحدا منهما على صاحبه ، منهم مالك بن أنس ويحيى بن سعيد القطان
وابن معين ( 3 ) .
أخرج أبو نعيم في الحلية في ترجمة سفيان الثوري : عن زيد بن الحباب قال :
هامش
( 1 ) جواهر العقدين 2 / 368 .
( 2 ) جواهر العقدين 2 / 369 .
( 3 ) المصدر السابق .