فصاح بعض من معه ، وهو همام بن عباد بن خيشم ، وكان من المتعبدين صيحة
فوقع مغشيا عليه ، فحركوه فإذا هو فارق الدنيا ، فغسل وصلى عليه أمير
المؤمنين ومن معه ( 1 ) .
وفي المناقب : عن نوف البكالي ( ض ) قال رسول الله ( ص ) : يا نوف أتدري من
شيعتي ؟
قلت : لا أدري ، والله .
قال ( ص ) شيعتي هم الذبل الشفاه ، الخمص البطون ، الذين تعرف الرهبانية
والربانية في وجوههم ، رهبان بالليل أسد بالنهار ، الذين إذا جنهم الليل اتزروا
على أوساطهم وارتدوا على أطرافهم ، وصفوا أقدامهم ، وافترشوا جباههم ،
تجري دموعهم على خدودهم ، يلجأون إلى الله تعالى في فكاك أعناقهم ، وأما
النهار . فحكماء علماء ، كرام أبرار أتقياء .
يا نوف ، شيعتي من لم يهر هرير الكلب ، ولم يطمع طمع الغراب ، ولم يسأل
الناس ولو مات جوعا . إن رأى مؤمنا أكرمه . وإن رأى فاسقا هجره ، هؤلاء
والله شيعتي .
وفي كتاب " المعارف " لمسلم بن قتيبة : قال : أبو الطفيل آخر الصحابة وكان
يحب عليا ( كرم الله وجهه ) ويفضله .
وفي كتاب الإصابة : أبو الطفيل عامر بن واثلة الكناني الليثي ، قال : أدركت
ثماني سنين من حياة النبي ( ص ) وكان يعترف بفضل أبي بكر وعمر ، لكنه
يقدم عليا ( رضي الله عنهم ) ، وهو آخر من مات من الصحابة بالاتفاق ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة : 154 - 155 .
( 2 ) الإصابة 4 / 113 ترجمة 676 حرف الطاء القسم الأول .