تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
فصاح بعض من معه ، وهو همام بن عباد بن خيشم ، وكان من المتعبدين صيحة فوقع مغشيا عليه ، فحركوه فإذا هو فارق الدنيا ، فغسل وصلى عليه أمير المؤمنين ومن معه ( 1 ) . وفي المناقب : عن نوف البكالي ( ض ) قال رسول الله ( ص ) : يا نوف أتدري من شيعتي ؟ قلت : لا أدري ، والله . قال ( ص ) شيعتي هم الذبل الشفاه ، الخمص البطون ، الذين تعرف الرهبانية والربانية في وجوههم ، رهبان بالليل أسد بالنهار ، الذين إذا جنهم الليل اتزروا على أوساطهم وارتدوا على أطرافهم ، وصفوا أقدامهم ، وافترشوا جباههم ، تجري دموعهم على خدودهم ، يلجأون إلى الله تعالى في فكاك أعناقهم ، وأما النهار . فحكماء علماء ، كرام أبرار أتقياء . يا نوف ، شيعتي من لم يهر هرير الكلب ، ولم يطمع طمع الغراب ، ولم يسأل الناس ولو مات جوعا . إن رأى مؤمنا أكرمه . وإن رأى فاسقا هجره ، هؤلاء والله شيعتي . وفي كتاب " المعارف " لمسلم بن قتيبة : قال : أبو الطفيل آخر الصحابة وكان يحب عليا ( كرم الله وجهه ) ويفضله . وفي كتاب الإصابة : أبو الطفيل عامر بن واثلة الكناني الليثي ، قال : أدركت ثماني سنين من حياة النبي ( ص ) وكان يعترف بفضل أبي بكر وعمر ، لكنه يقدم عليا ( رضي الله عنهم ) ، وهو آخر من مات من الصحابة بالاتفاق ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة : 154 - 155 . ( 2 ) الإصابة 4 / 113 ترجمة 676 حرف الطاء القسم الأول .
ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 227 | القندوزي / سيد علي جمال أشرف الحسيني