تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
واعلم أن حروف أوائل السور رموز ، وإن تحت كل حرف من ذلك خواص وأسرار ومنافع وآثار لا يعلمها إلا الله والراسخون في العلم . وقد ذكر الكندي أي الحكيم أبو إسحاق الكندي في كتابه الذي سير فيه طالع حلة العرب : إن أحبار اليهود جاءوا إلى النبي ( ص ) فقالوا : يا محمد بلغنا انه أنزل عليك " ألم " . فقال : نعم . فقالوا : أتأمرنا أن ندخل في ملة تكون مدتها إحدى وسبعين سنة ؟ فقال : إنه قد أنزل علي غير هذا . فقالوا : وما هو ؟ قال : ( المص ) و ( المر ) و ( حم ) و ( كهيعص ) و ( طس ) و ( طسم ) . فقاموا من عنده وقالوا : قد أشكل علينا أمرك يا محمد . ثم إن أرباب الاسرار بناء على هذا السر حسبوا أعداد هذه الحروف فوجدوها بحساب الجمل تسعمائة وثلاث ، وهي ملك العرب ، والحروف التي هي أكثر تكرارا ، فملك العرب أقوى وأعز ، وما ليس مكرر فالملك فيها ضعيف . وقال حذيفة : أول ما تفقدون من دينكم الخشوع ، ولا تقوم الساعة حتى يموت قلب الرجل كما يموت بدنه . قال الله تعالى ( اقتربت الساعة وانشق القمر ) وقال تعالى : ( اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون ) وقال تعالى ( وما يدريك لعل الساعة تكون قريبا ) . وقد ذكر النبي ( ص ) من خروج الملاحم وأصحاب الفتن ، قال حذيفة : والله ما ترك رسول الله ( ص ) من قائد فتنة إلى أن تنقضي الدنيا يبلغ من معه ثلاثمائة فصاعدا إلا وقد سماه لنا باسمه واسم أبيه واسم قبيلته .