لهم الزمان خمسمائة وتسعة وستون سنة ، وكلهم تسعة وثلاثون خليفة .
وهذا الإمام المهدي يبايعه أهل الله في شوال ، وقد ذكر فيه أرباب أسرار
الملاحم والفتن من ابتداء ظهور المهدي إلى انقراض العالم .
وقد ورث هذا الكتاب النوراني واللباب الصمداني الإمام المهدي ، وهو ورثه
من أبيه الحسن العسكري وهو ورثه من أبيه علي النقي ، وهو ورثه من أبيه
محمد التقي ، وهو ورثه من أبيه علي الرضا ، وهو ورثه من أبيه موسى الكاظم ،
وهو ورثه من أبيه جعفر الصادق ، وهو ورثه من أبيه محمد الباقر ، وهو ورثه
من أبيه زين العابدين ، وهو ورثه من أبيه الحسين ، وهو ورثه من أبيه الإمام علي
( رضي الله عنهم أجمعين ) .
وأما الإمام جعفر الصادق ( ض ) فهو الذي غاص في تياره واستخرج جواهره ،
وأظهر كنوزه ، وفسر رموزه . وقد صنف الخافية في أسرار الحروف ، ونقل عنه
أنه كان يتكلم بغوامض الحقائق وهو ابن سبع سنين .
وهو الذي قال : لقد تجلى الله لعباده في كلامه ولكن لا يبصرون .
وقد ذكر فيه وزراء الأقاليم السبعة وأمراءها وما يتفق ويحدث لهم إلى أن تقوم
الساعة .
وقال : نحن الجبال الرواسخ لا تحركنا الرياح العواصف .
وهذه الأقاليم السبعة ليست أقساما حسية ، ولكنها خطوط وهمية وضعها
الأولون من الملوك والأنبياء الذين طافوا الربع المسكون من الأرض مثل
أفريدون النبطي ، وتبع الحميري ، وسليمان بن داود الإسرائيلي نبي الله ( عل ) ،
واسكندر اليوناني ، واردشير بن بابك الفارسي .
ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 216
مساهمون: القندوزي
ص٢١٦