تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
لهم الزمان خمسمائة وتسعة وستون سنة ، وكلهم تسعة وثلاثون خليفة . وهذا الإمام المهدي يبايعه أهل الله في شوال ، وقد ذكر فيه أرباب أسرار الملاحم والفتن من ابتداء ظهور المهدي إلى انقراض العالم . وقد ورث هذا الكتاب النوراني واللباب الصمداني الإمام المهدي ، وهو ورثه من أبيه الحسن العسكري وهو ورثه من أبيه علي النقي ، وهو ورثه من أبيه محمد التقي ، وهو ورثه من أبيه علي الرضا ، وهو ورثه من أبيه موسى الكاظم ، وهو ورثه من أبيه جعفر الصادق ، وهو ورثه من أبيه محمد الباقر ، وهو ورثه من أبيه زين العابدين ، وهو ورثه من أبيه الحسين ، وهو ورثه من أبيه الإمام علي ( رضي الله عنهم أجمعين ) . وأما الإمام جعفر الصادق ( ض ) فهو الذي غاص في تياره واستخرج جواهره ، وأظهر كنوزه ، وفسر رموزه . وقد صنف الخافية في أسرار الحروف ، ونقل عنه أنه كان يتكلم بغوامض الحقائق وهو ابن سبع سنين . وهو الذي قال : لقد تجلى الله لعباده في كلامه ولكن لا يبصرون . وقد ذكر فيه وزراء الأقاليم السبعة وأمراءها وما يتفق ويحدث لهم إلى أن تقوم الساعة . وقال : نحن الجبال الرواسخ لا تحركنا الرياح العواصف . وهذه الأقاليم السبعة ليست أقساما حسية ، ولكنها خطوط وهمية وضعها الأولون من الملوك والأنبياء الذين طافوا الربع المسكون من الأرض مثل أفريدون النبطي ، وتبع الحميري ، وسليمان بن داود الإسرائيلي نبي الله ( عل ) ، واسكندر اليوناني ، واردشير بن بابك الفارسي .
ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 216 | القندوزي / سيد علي جمال أشرف الحسيني