تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
أول ما خلق الله نوري . فهو كلمة حمد افتتح بها الحق كتاب الوجود فإنه أمر ذو بال فلو لم يبدأ فيه بحمد الله الذي هو محمد وخلقه أحمد لكان الوجود أجذم . فهو ( ص ) الفاتح والخاتم كما هو الحمد ، وكما افتتح الله به كتاب الأبد فكذلك يفتح به تعالى كتاب الإعادة ، كما قال ( ص ) : أنا أول من تنشق عنه الأرض . وكذلك خص بسورة الحمد التي هي فاتحة كتابه ، وهي كنز من تحت العرش ، فهي لم ينفح منه إلا اسمه محمد وأحمد ( ص ) . قال ( ص ) : لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض الله الله لهما من العدد ( 132 ) بعدد اسمه ( ص ) محمد وهو عدد اسلام ، وهذا العدد له من الحروف قلب ، فهو ( ص ) قلب هذا العالم . وإن لله - تبارك وتعالى - خليفة يخرج في آخر الزمان ، وقد امتلأت الأرض جورا وظلما فيملأها قسطا وعدلا ، ولو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد حتى يلي هذا الخليفة من ولد فاطمة الزهرا ( رضي الله عنها ) وهو أقنى الانف أكحل الطرف ، وعلى خذه الأيمن خال ، يعرفه أرباب الحال ، اسمه محمد ، وهو مربوع القامة ، حسن الوجه والشعر ، وسيميت الله به كل بدعة ، ويحمي به كل سنة ، يسقي خيله من أرض صنعاء وعدن ، أسعد الناس به أهل الكوفة ، ويقسم المال بالسوية ، ويعدل في الرعية ، ويفصل في القضية . في أيامه لا تدع السماء من قطرها شيئا إلا صبته ، ولا تدع الأرض من نباتها شيئا إلا أخرجته . وهذا الإمام المهدي القائم بأمر الله ، يرفع المذاهب فلا يبقى إلا الدين الخالص ، يبايعونه العارفون من أهل الحقائق عن شهود وكشف وتعريف إلهي ، فلا يترك