أول ما خلق الله نوري .
فهو كلمة حمد افتتح بها الحق كتاب الوجود فإنه أمر ذو بال فلو لم يبدأ فيه
بحمد الله الذي هو محمد وخلقه أحمد لكان الوجود أجذم .
فهو ( ص ) الفاتح والخاتم كما هو الحمد ، وكما افتتح الله به كتاب الأبد فكذلك
يفتح به تعالى كتاب الإعادة ، كما قال ( ص ) : أنا أول من تنشق عنه الأرض .
وكذلك خص بسورة الحمد التي هي فاتحة كتابه ، وهي كنز من تحت العرش ،
فهي لم ينفح منه إلا اسمه محمد وأحمد ( ص ) .
قال ( ص ) : لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض الله الله لهما من العدد
( 132 ) بعدد اسمه ( ص ) محمد وهو عدد اسلام ، وهذا العدد له من الحروف
قلب ، فهو ( ص ) قلب هذا العالم .
وإن لله - تبارك وتعالى - خليفة يخرج في آخر الزمان ، وقد امتلأت الأرض
جورا وظلما فيملأها قسطا وعدلا ، ولو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد حتى يلي
هذا الخليفة من ولد فاطمة الزهرا ( رضي الله عنها ) وهو أقنى الانف أكحل
الطرف ، وعلى خذه الأيمن خال ، يعرفه أرباب الحال ، اسمه محمد ، وهو مربوع
القامة ، حسن الوجه والشعر ، وسيميت الله به كل بدعة ، ويحمي به كل سنة ،
يسقي خيله من أرض صنعاء وعدن ، أسعد الناس به أهل الكوفة ، ويقسم المال
بالسوية ، ويعدل في الرعية ، ويفصل في القضية . في أيامه لا تدع السماء من
قطرها شيئا إلا صبته ، ولا تدع الأرض من نباتها شيئا إلا أخرجته .
وهذا الإمام المهدي القائم بأمر الله ، يرفع المذاهب فلا يبقى إلا الدين الخالص ،
يبايعونه العارفون من أهل الحقائق عن شهود وكشف وتعريف إلهي ، فلا يترك
ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 214
مساهمون: القندوزي
ص٢١٤