وأما الدجال فان خروجه يكون من خراسان من أرض المشرق يوضع الفتن ،
تتبعه الأتراك واليهود ، ويمر الدجال بالخربة فيقول لها أخرجي كنوزك ، فتتبعه
كنوزها ، وهو قصير القامة ، كهل ، أعور اليمنى ، مكتوب بين عينيه ( ك ف ر )
ولبثه في الأرض أربعون يوما ، يوم كسنة ، ويوم كشهر ، ويوم كجمعة ، وسائر
أيامه كأيام الناس ، ويقتله عيسى ( ع ) بباب مدينة لد . وإذا قتل الدجال فلا
يبق في الأرض مشرك ، ولا شئ من الأهواء المختلفة .
قال أهل التفسير : تخرج دابة الأرض ومعها عصا موسى وخاتم سليمان عليهما السلام
فيجلو وجه المؤمن بالعصا ، ويختم أنف الكافر بالخاتم .
ومن أمارات ظهور الإمام المهدي ( ع ) خروج السفياني ، هو يرسل ثلاثين ألفا
إلى مكة ، وفي البيداء تخسفهم الأرض ، فلا ينجو منهم إلا رجلان ، وتكون مدة
حكمه ثمانية أشهر ، وظهور المهدي في هذه السنة .
قال مقاتل في تفسيره : والصيحة التي تكون في شهر رمضان تكون في ليلة
الجمعة ، ويكون ظهور المهدي عقبه في شوال .
ومن أمارات خروج الإمام المهدي ( ع ) مناد ينادي ألا إن صاحب الزمان قد
ظهر ، وهو في ليلة الثالث والعشرين من شهر رمضان ، فلا يبقى راقد إلا قام ،
ولا قائم إلا قعد ، وإنه يخرج في شوال في وتر من السنين ، ويبايعه بين الركن
والمقام ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا من الأخيار ، كلهم شبان لا كهل فيهم ،
ويكون دار ملكه الكوفة ، ويبنى له في ظهر الكوفة مسجد له ألف باب .
ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 220
مساهمون: القندوزي
ص٢٢٠