قال يحيى بن أعقب معلم السبطين ( رضي الله عنهم ) شعرا :
فستبدو عجائب منكرات * لكرهت الحياة لو كنت حيا
بين آل النبي وأطول حزني * فتنا هو لها يشيب الصبيا
يوم صفين لو عقلت عليما * لقتال يردى الشجاع الكميا
وعلى كربلا مقام شنيع * دهرا ويعز الشام عزا قويا
وترى السيد العزيز ذليلا * هائل منكر يؤذي عليا
بعدها تملك الأعاريب * وترى الوغد مستطيلا قويا
ويعم الشام جور إلى أن * يبلغ الشط والجسور سويا
وبعشرين من مؤرخة التسعين * لا بد أن يظهر إمام المهديا
أسمر اللون مشرق الوجه بالنور * ملتح المعاطف طريجنيا
يظهر الحق والبراهين والعدل * فتلقى إذا إمام عليا
وتطيع البلاد من مشرق الأرض * إلى المغربين طوعا جليا
وترى الذئب عنده الشاة ترعى * ذاك بالعدل والأمان حفيا
يحكم الأربعين في الأرض ملكا * ويوفي وكل حي وفيا
قال معلم السبطين حقا * يقوم بأمر الله إماما قويا
وأما معلم السبطين ( رضي الله عنهم ) هو يحيى بن أعقب ، وهو مدفون بمصر
القاهرة ، قبره يزار ويتبرك به .
وقد قيل : إن جبرائيل ( ع ) جاء إلى رسول الله ( ص ) وهو جالس في المسجد
بتفاحتين من الجنة ، فدخل عليه الحسن والحسين ، فناول الواحدة للحسن
والأخرى للحسين ، وما جاء إلى معلمهما فوهباها ، فأكلها فأنطقه الله - تبارك
وتعالى - بذكر المغيبات ، فقال النبي ( ص ) : يا ابن أعقب قدم وأخر . وهذه
الحكاية مستفاضة بمصر والشام والحجاز عند الخواص والعام .
ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 219
مساهمون: القندوزي
ص٢١٩