تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
قال يحيى بن أعقب معلم السبطين ( رضي الله عنهم ) شعرا : فستبدو عجائب منكرات * لكرهت الحياة لو كنت حيا بين آل النبي وأطول حزني * فتنا هو لها يشيب الصبيا يوم صفين لو عقلت عليما * لقتال يردى الشجاع الكميا وعلى كربلا مقام شنيع * دهرا ويعز الشام عزا قويا وترى السيد العزيز ذليلا * هائل منكر يؤذي عليا بعدها تملك الأعاريب * وترى الوغد مستطيلا قويا ويعم الشام جور إلى أن * يبلغ الشط والجسور سويا وبعشرين من مؤرخة التسعين * لا بد أن يظهر إمام المهديا أسمر اللون مشرق الوجه بالنور * ملتح المعاطف طريجنيا يظهر الحق والبراهين والعدل * فتلقى إذا إمام عليا وتطيع البلاد من مشرق الأرض * إلى المغربين طوعا جليا وترى الذئب عنده الشاة ترعى * ذاك بالعدل والأمان حفيا يحكم الأربعين في الأرض ملكا * ويوفي وكل حي وفيا قال معلم السبطين حقا * يقوم بأمر الله إماما قويا وأما معلم السبطين ( رضي الله عنهم ) هو يحيى بن أعقب ، وهو مدفون بمصر القاهرة ، قبره يزار ويتبرك به . وقد قيل : إن جبرائيل ( ع ) جاء إلى رسول الله ( ص ) وهو جالس في المسجد بتفاحتين من الجنة ، فدخل عليه الحسن والحسين ، فناول الواحدة للحسن والأخرى للحسين ، وما جاء إلى معلمهما فوهباها ، فأكلها فأنطقه الله - تبارك وتعالى - بذكر المغيبات ، فقال النبي ( ص ) : يا ابن أعقب قدم وأخر . وهذه الحكاية مستفاضة بمصر والشام والحجاز عند الخواص والعام .
ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 219 | القندوزي / سيد علي جمال أشرف الحسيني