بدعة إلا ويزيلها ، ولا سنة إلا ويقيمها .
وروي عن الباقر ( ض ) : إنه يلبث ثلاثمائة وتسع سنين كما لبثوا أهل الكهف .
وقيل : إنه يموت قبل القيامة بأربعين يوما ، والله أعلم بالصواب .
وقد آتاه الله في حال الطفولية الحكمة وفصل الخطاب .
وأما أمه فاسمها نرجس ، وهي من أولاد الحواريين .
وإذا خرج هذا الإمام المهدي فليس له عدو مبين إلا الفقهاء خاصة ، هو
والسيف اخوان ، ولولا أن السيف بيده لأفتوا الفقهاء في قتله ، ولكن الله يظهره
بالسيف والكرم ، فيطيعون ويخافون ، فيقبلون حكمه من غير إيمان بل
يضمرون خلافه .
وقد تكلم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( كرم الله وجهه ) في هذا السر
المصون ، واللؤلؤ المكنون ، على شأن الماضي والمستقبل ، وهو ألف وسبعمائة
مصدر ، وهو محتو على ثمانية وعشرين صورة بعدد منازل القمر .
وقد ذكر أرباب الحقائق أن صورة من هذه الصور احتوت على سبعين ملكا ،
فجمعنا أعداد هذه الملوك فوجدناها ألفا وتسعمائة وستين ملكا ، وفيه أيضا
سبعة أشكال بعدد الكواكب السيارة ، وقد ذكر الإمام علي فيها شأن أربعة عشر
ملكا من بني أمية ، أولهم معاوية وآخرهم مروان بن محمد ، وخلص لهم الامر
( 83 ) سنة كاملة وهي ألف شهر . ثم فيه إثنا عشر شكلا بعدد حقائق البروج
قد ذكر فيها أسرار خلفاء العباسية أولهم أبو العباس السفاح واسمه عبد الله بن
محمد بن علي بن عبد الله بن عباس ( رضي الله عنهم ) . وقد بويع له في ربيع
الأول في عام ( 132 ) من الهجرة ، وكانت خلافته أربع سنين وعشرة أشهر
كخلافة الإمام علي ( كرم الله وجهه ) ، وآخرهم الامام المستكفي بالله ، وصفا
ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 215
مساهمون: القندوزي
ص٢١٥