تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
بدعة إلا ويزيلها ، ولا سنة إلا ويقيمها . وروي عن الباقر ( ض ) : إنه يلبث ثلاثمائة وتسع سنين كما لبثوا أهل الكهف . وقيل : إنه يموت قبل القيامة بأربعين يوما ، والله أعلم بالصواب . وقد آتاه الله في حال الطفولية الحكمة وفصل الخطاب . وأما أمه فاسمها نرجس ، وهي من أولاد الحواريين . وإذا خرج هذا الإمام المهدي فليس له عدو مبين إلا الفقهاء خاصة ، هو والسيف اخوان ، ولولا أن السيف بيده لأفتوا الفقهاء في قتله ، ولكن الله يظهره بالسيف والكرم ، فيطيعون ويخافون ، فيقبلون حكمه من غير إيمان بل يضمرون خلافه . وقد تكلم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( كرم الله وجهه ) في هذا السر المصون ، واللؤلؤ المكنون ، على شأن الماضي والمستقبل ، وهو ألف وسبعمائة مصدر ، وهو محتو على ثمانية وعشرين صورة بعدد منازل القمر . وقد ذكر أرباب الحقائق أن صورة من هذه الصور احتوت على سبعين ملكا ، فجمعنا أعداد هذه الملوك فوجدناها ألفا وتسعمائة وستين ملكا ، وفيه أيضا سبعة أشكال بعدد الكواكب السيارة ، وقد ذكر الإمام علي فيها شأن أربعة عشر ملكا من بني أمية ، أولهم معاوية وآخرهم مروان بن محمد ، وخلص لهم الامر ( 83 ) سنة كاملة وهي ألف شهر . ثم فيه إثنا عشر شكلا بعدد حقائق البروج قد ذكر فيها أسرار خلفاء العباسية أولهم أبو العباس السفاح واسمه عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس ( رضي الله عنهم ) . وقد بويع له في ربيع الأول في عام ( 132 ) من الهجرة ، وكانت خلافته أربع سنين وعشرة أشهر كخلافة الإمام علي ( كرم الله وجهه ) ، وآخرهم الامام المستكفي بالله ، وصفا