وفي رواية : الدنيا جمعة من جمع الآخرة ، وهي سبعة آلاف سنة ، وإن الله - تبارك
وتعالى - يبعث في كل ألف سنة نبيا بمعجزات واضحة ، وبراهين قاطعة ، لرفع
أعلام دينه القويم ، وظهور صراطه المستقيم ، فكان في أول الألف الأولى آدم ،
وفي الألف الثانية إدريس ، وفي الألف الثالثة نوح ، وفي الألف الرابعة إبراهيم ،
وفي الألف الخامسة موسى ، وفي الألف السادسة عيسى ( عل ) وفي الألف
السابعة محمد ( ص ) الذي ختمت به النبوة ، وتمت به ألف الدنيا .
فالألف الأولى للزحل ، والألف الثانية للمشتري ، والألف الثالثة للمريخ ،
والألف الرابعة للشمس ، والألف الخامسة للزهرة ، والألف السادسة للعطارد ،
والألف السابعة للقمر .
فالمستولي على ألف آدم حرف الألف ، والمستولي على ألف إدريس حرف
الباء ، والمستولي على ألف نوح حرف الجيم ، والمستولي على ألف إبراهيم
حرف الدال ، والمستولي على ألف موسى حرف الهاء ، والمستولي على ألف
عيسى حرف الواو ، والمستولي على ألف محمد ( ص ) حرف الزاء .
قال رسول الله ( ص ) : إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من
يجدد لها دينها .
وقال أنس بن مالك : لما دخل رسول الله ( ص ) المدينة أضاء منها كل شئ ،
فلما كان اليوم الذي مات فيه أظلم منها كل شئ ، وما نفضنا أيدينا عن التراب
وانا لفي دفنه ( ص ) حتى أنكرنا قلوبنا .
وقد ولد ( ص ) في الألف السابعة في عهد كسرى انوش - روان الملك العادل
عام الفيل .
فهو ( ص ) فاتحة كتاب الوجود عند أرباب الكشف والشهود ، كما قال ( ص ) :
ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 213
مساهمون: القندوزي
ص٢١٣