الباب الثامن والستون
في إيراد بعض ما في كتاب " الدر المنظم " للشيخ الامام
كمال الدين أبو سالم محمد بن طلحة الحلبي الشافعي
( قدس الله أسراره وأفاض علينا علومه وفيوضه )
والغرض من هذا السر الباهر والرمز الفاخر إظهار لوائح لأرباب الذوق ، لأنه
من العلوم الجسيمة ، الفاتحة لأبواب المدينة ، لا يمسه ناسوتي ، ولا ينظر به إلا
لاهوتي ، وهذا هو العلم الذي خص به آل محمد ( ص ) ، والعلم الذي محمد
النبي ( ص ) مدينته وعلي بابها .
قال الإمام زين العابدين ( ض ) :
إني لأكتم من علمي جواهره * كيلا يرى الحق ذو جهل فيفتتنا
وقد تقدم في هذا أبو حسن * إلى الحسين ووصى قبله الحسنا
يا رب جوهر علم لو أبوح به * لقيل لي أنت ممن يعبد الوثنا
ولاستحل رجال مسلمون دمي * يرون أقبح ما يأتونه حسنا ( 1 )
قال الإمام علي ( كرم الله وجهه المكرم ) : لو حدثتكم ما سمعت من فم أبي
القاسم ( ص ) لخرجتم من عندي وأنتم تقولون : إن عليا من أكذب الكذابين
وأفسق الفاسقين ، قال تعالى ( بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) سفينة راغب 76 ط . استنبول 1282 ه .
( 2 ) يونس / 39 .