تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
وأما " الجامعة " فهو عبارة عن سفر آدم ، وسفر شيث ، وسفر إدريس ، وسفر نوح ، وسفر إبراهيم ( عليهم الصلاة والسلام ) . وقد تناقله أهل البصائر كابرا عن كابر إلى زماننا والى ما شاء الله . قال بعض العارفين : إن الحروف سر من أسرار الله تعالى ، والعلم بها من أشرف العلوم المخزونة ، وهو من العلم المكنون المخصوص به أهل القلوب الطاهرة من الأنبياء والأولياء ( عليهم الصلاة والسلام ) ، وهو الذي يقول فيه محمد بن علي الحكم الترمذي : " علم الأولياء فافهم " . ولا بد للشارع في علم الحروف من معرفة علم التصحيف ، كتب علي ( كرم الله وجهه ) خراب البصرة بالريح - يعني بالزنج - . قال الحافظ الذهبي : ما علم تصحيف هذه الكلمة إلا بعد المائتين من الهجرة ، لان بالغرمط الزنجي خربت البصرة . واعلم أن الله - تبارك وتعالى - قال : ( وعلم آدم الأسماء كلها ) ( 1 ) يعني الحروف المحيطة بكل نطق ، وهي اثنان وثلاثون حرفا ، تحوي جميع لغات الناطقين في الموجودات كلها مع اختلاف ألسنتهم ولغاتهم . فمنها ثمانية وعشرون عربية بعدد منازل القمر ، ومنها أربعة عجمية ، وهي " پ ، چ ، ژ ، گ " . قال جعفر الصادق ( ض ) : علم الله آدم الأسماء بالقلم الذي في اللوح المحفوظ . وقيل : إن الحروف كانت تتشكل لآدم ( ع ) في قوالب نورانية مسماها ، وهي خاصته التي اختصه الله بها ، وعلمه الله سبعين ألف باب من العلم ، وعلمه ألف حرفة ، وأنزل عليه تحريم الميتة والدم ولحم الخنزير ، وأنزل عليه الحروف المعجم في إحدى وعشرين ورقة ، وهي أول كتاب كان في الدنيا ، وكونها في إحدى وعشرين ورقة إشارة إلى أن الدنيا سبعة أدوار - أي سبعة آلاف سنة - ،
هامش
( 1 ) البقرة / 31 .
ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 201 | القندوزي / سيد علي جمال أشرف الحسيني