تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
ببعض أسراره التي يشتمل عليها بتركيبها الخاص المنتج أنواع التسخيرات والتأثيرات من القهر والاستيلاء والعزل والإماتة والاحياء ، وغير ذلك من الفوائد والجواهر . وفيه اسم الله الأعظم ، وتاج آدم ، وخاتم سليمان ، وحجاب آصف بن برخيا ( عل ) . وقد ازدحم على باب علي ( كرم الله وجهه ) الراسخون من العلماء ، والحاذقون من الحكماء ، فاخترت من أسراره ما سره أشمل ، والعمل به أكمل ، بعد أن قرأت سفر آدم ، وسفر شيث ، وسفر إدريس ، وسفر نوح ، وسفر إبراهيم ( عليهم الصلاة والسلام ) ، ثم طالعت كتاب ينبوع الحكة لآصف بن برخيا بن شمويل ، وكتاب سر السر ، وكتاب الجمهرة والمصحف الخفي والعهد الكبير ، وكتاب الأجناس ، وكتاب اللوح والقلم ، ثم حللت رموز الخافية القمرية ، والخافية الشمسية ، إلى أن أشرقت في سماء روحانيتي شمس المعارف الإلهية والاسرار الذوقية ، مع فوائد شددت إليها الرحال ، وخدمت لأجلها الرجال . وقد ثبت عند علماء الطريقة ومشايخ الحقيقة بالنقل الصحيح والكشف الصريح أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( كرم الله وجهه ) قام على المنبر بالكوفة وهو يخطب ( 1 ) فقال : بسم اله الرحمن الرحيم ، الحمد لله بديع السماوات والأرض وفاطرها ، وساطح المدحيات ووازرها ، ومطود الجبال وقافرها ، ومفجر العيون ونافرها ، ومرسل الرياح وزاجرها ، وناهي القواصف وآمرها ، ومزين السماء وزاهرها ، ومدبر الأفلاك ومسيرها ، ومقسم المنازل ومقدرها ، ومنشئ السحاب ومسخرها ،
هامش
( 1 ) انظر خطبة البيان : الزام الناصب ( ط حق بين قم ) 2 / 178 وما بعدها .
ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 205 | القندوزي / سيد علي جمال أشرف الحسيني