ببعض أسراره التي يشتمل عليها بتركيبها الخاص المنتج أنواع التسخيرات
والتأثيرات من القهر والاستيلاء والعزل والإماتة والاحياء ، وغير ذلك من
الفوائد والجواهر . وفيه اسم الله الأعظم ، وتاج آدم ، وخاتم سليمان ، وحجاب
آصف بن برخيا ( عل ) .
وقد ازدحم على باب علي ( كرم الله وجهه ) الراسخون من العلماء ، والحاذقون
من الحكماء ، فاخترت من أسراره ما سره أشمل ، والعمل به أكمل ، بعد أن
قرأت سفر آدم ، وسفر شيث ، وسفر إدريس ، وسفر نوح ، وسفر إبراهيم
( عليهم الصلاة والسلام ) ، ثم طالعت كتاب ينبوع الحكة لآصف بن برخيا بن
شمويل ، وكتاب سر السر ، وكتاب الجمهرة والمصحف الخفي والعهد الكبير ،
وكتاب الأجناس ، وكتاب اللوح والقلم ، ثم حللت رموز الخافية القمرية ،
والخافية الشمسية ، إلى أن أشرقت في سماء روحانيتي شمس المعارف الإلهية
والاسرار الذوقية ، مع فوائد شددت إليها الرحال ، وخدمت لأجلها الرجال .
وقد ثبت عند علماء الطريقة ومشايخ الحقيقة بالنقل الصحيح والكشف الصريح
أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( كرم الله وجهه ) قام على المنبر بالكوفة
وهو يخطب ( 1 ) فقال :
بسم اله الرحمن الرحيم ، الحمد لله بديع السماوات والأرض وفاطرها ، وساطح
المدحيات ووازرها ، ومطود الجبال وقافرها ، ومفجر العيون ونافرها ، ومرسل
الرياح وزاجرها ، وناهي القواصف وآمرها ، ومزين السماء وزاهرها ، ومدبر
الأفلاك ومسيرها ، ومقسم المنازل ومقدرها ، ومنشئ السحاب ومسخرها ،
هامش
( 1 ) انظر خطبة البيان : الزام الناصب ( ط حق بين قم ) 2 / 178 وما بعدها .