تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
وأنزل عليه عشر صحائف وفيها ألف لغة ، وقد بين الله فيها أخبار الدنيا وما يكون فيها في أهل كل زمان ، وذكر صورهم وسيرهم مع أنبيائهم وأممهم وملوكهم وعبيدهم ورعاياهم " وما يحدث في الأرض . روي عن أبي ذر الغفاري ( ض ) قال : قلت : يا رسول الله أي كتاب أنزل الله تعاك على آدم ( ع ) ؟ قال : كتاب الحروف المعجم " أ ، ب ، ت ، ث ، " إلى آخرها فهي تسعة وعشرون حرفا . قلت : يا رسول الله عددت ثمانية وعشرين حرفا . فغضب ( ص ) حتى احمرت عيناه فقال : يا أبا ذر ، والذي بعثني بالحق نبيا ، ما أنزل الله على آدم في اللغة العربية إلا تسعة وعشرين حرفا . قلت : يا رسول الله أليس فيها " لام ، والف " ؟ قال : لام ألف حرف واحد ، قد أنزله الله على آدم في صحيفة واحدة ومعه سبعون ألف ملك ، من خالف لام ألف فقد كفر بما أنزل الله علي . قال تعالى : ( ولقد آتينا داود وسليمان علما ) ( 1 ) قال بعض المفسرين : ذلك هو الاسم الأعظم تركب من الحروف الواردة في فواتح السور ، وكان مكتوبا على خاتم سليمان بن داود ، وبه لان الحديد لداود ، وسخر الجن لسليمان ، وطوى الأرض للخضر ، وبه تعلم العلم المدني ، وبه أوتي عرش بلقيس ، وبه يحيي عيسى الطير ، وكان مكتوبا على عصا موسى ( ع ) وسيف علي ( كرم الله وجهه ) . وكما بلغنا عن الإمام الحسين بن علي ( رضي الله عنهما ) انه سأله رجل عن معنى " كهيعص " . فقال له : لو فسرتها لك لمشيت على الماء . فأول الأقلام قلم السرياني ، ومنه تفرعت سائر الأقلام ، وهو أول قلم كان في الدنيا ، وبه كان آدم ( ع ) قد وضع سفره .
هامش
( 1 ) النمل / 15 .