وأنزل عليه عشر صحائف وفيها ألف لغة ، وقد بين الله فيها أخبار الدنيا وما
يكون فيها في أهل كل زمان ، وذكر صورهم وسيرهم مع أنبيائهم وأممهم
وملوكهم وعبيدهم ورعاياهم " وما يحدث في الأرض .
روي عن أبي ذر الغفاري ( ض ) قال : قلت : يا رسول الله أي كتاب أنزل الله
تعاك على آدم ( ع ) ؟
قال : كتاب الحروف المعجم " أ ، ب ، ت ، ث ، " إلى آخرها فهي تسعة
وعشرون حرفا . قلت : يا رسول الله عددت ثمانية وعشرين حرفا .
فغضب ( ص ) حتى احمرت عيناه فقال : يا أبا ذر ، والذي بعثني بالحق نبيا ، ما
أنزل الله على آدم في اللغة العربية إلا تسعة وعشرين حرفا .
قلت : يا رسول الله أليس فيها " لام ، والف " ؟
قال : لام ألف حرف واحد ، قد أنزله الله على آدم في صحيفة واحدة ومعه
سبعون ألف ملك ، من خالف لام ألف فقد كفر بما أنزل الله علي .
قال تعالى : ( ولقد آتينا داود وسليمان علما ) ( 1 ) قال بعض المفسرين : ذلك هو
الاسم الأعظم تركب من الحروف الواردة في فواتح السور ، وكان مكتوبا على
خاتم سليمان بن داود ، وبه لان الحديد لداود ، وسخر الجن لسليمان ، وطوى
الأرض للخضر ، وبه تعلم العلم المدني ، وبه أوتي عرش بلقيس ، وبه يحيي
عيسى الطير ، وكان مكتوبا على عصا موسى ( ع ) وسيف علي ( كرم الله وجهه ) .
وكما بلغنا عن الإمام الحسين بن علي ( رضي الله عنهما ) انه سأله رجل عن
معنى " كهيعص " . فقال له : لو فسرتها لك لمشيت على الماء .
فأول الأقلام قلم السرياني ، ومنه تفرعت سائر الأقلام ، وهو أول قلم كان في
الدنيا ، وبه كان آدم ( ع ) قد وضع سفره .
هامش
( 1 ) النمل / 15 .