وعلي بابها ، وهو أول من وضع وفق مائة في مائة في الاسلام .
ثم الامامان الحسن والحسين ورثا علم أسرار الحروف من أبيهما .
ثم ابنه الإمام زين العابدين ورث من أبيه علم أسرار الحروف .
ثم ابنه الإمام محمد الباقر .
ثم ابنه الإمام جعفر الصادق ( رضي الله عنهم ) ، وهو الذي حل معاقد رموزه
وفك طلاسم كنوزه .
وقال الإمام جعفر الصادق ( ض ) : علمنا غابر ومزبور ، وكتاب مسطور ، في رق
منشور ، ونكت في القلوب ، ومفاتيح أسرار الغيوب ، ونقر في الاسماع ، ولا
تنفر منه الطباع ، وعندنا الجفر الأبيض ، والجفر الأحمر ، والجفر الأكبر ، والجفر
الأصغر ، والجامعة ، والصحيفة ، وكتاب علي ( كرم الله وجهه ) .
قال لسان الحروف ومشكاة أنوار الظروف ، شارح " الزهر الفائح والسر اللائح "
أبو عبد الله زين الكافي ( قدس الله سره ) : أما قوله " علمنا غابر " فإنه أشار به
إلى العلم بما مضى من القرون والأنبياء ( عليهم الصلوات والتحيات ) وكل ما
كان من الحوادث في الدنيا .
وأما " المزبور " فإنه أشار به إلى المسطور في الكتب الإلهية والاسرار الفرقانية
المنزلة من السماء على المرسلين والأنبياء ( صلوات الله وسلامه عليهم ) .
وأما " الكتاب المسطور " فإنه أشار به إلى أنه مرقوم في اللوح المحفوظ .
وأما قوله " نقر في الاسماع " فإنه أشار به إلى أنه كلام علي وخطاب جلي ، لا
ينفر منه الطبع ، ولا يكرهه السمع ، لأنه كلام غيب يسمعونه ولا يرون قائله ،
فيؤمنون بالغيب .
وأما " الجفر الأبيض " فإنه أشار به إلى أنه وعاء فيه كتب الله المنزلة وأسرارها
ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 199
مساهمون: القندوزي
ص١٩٩