تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
وعلي بابها ، وهو أول من وضع وفق مائة في مائة في الاسلام . ثم الامامان الحسن والحسين ورثا علم أسرار الحروف من أبيهما . ثم ابنه الإمام زين العابدين ورث من أبيه علم أسرار الحروف . ثم ابنه الإمام محمد الباقر . ثم ابنه الإمام جعفر الصادق ( رضي الله عنهم ) ، وهو الذي حل معاقد رموزه وفك طلاسم كنوزه . وقال الإمام جعفر الصادق ( ض ) : علمنا غابر ومزبور ، وكتاب مسطور ، في رق منشور ، ونكت في القلوب ، ومفاتيح أسرار الغيوب ، ونقر في الاسماع ، ولا تنفر منه الطباع ، وعندنا الجفر الأبيض ، والجفر الأحمر ، والجفر الأكبر ، والجفر الأصغر ، والجامعة ، والصحيفة ، وكتاب علي ( كرم الله وجهه ) . قال لسان الحروف ومشكاة أنوار الظروف ، شارح " الزهر الفائح والسر اللائح " أبو عبد الله زين الكافي ( قدس الله سره ) : أما قوله " علمنا غابر " فإنه أشار به إلى العلم بما مضى من القرون والأنبياء ( عليهم الصلوات والتحيات ) وكل ما كان من الحوادث في الدنيا . وأما " المزبور " فإنه أشار به إلى المسطور في الكتب الإلهية والاسرار الفرقانية المنزلة من السماء على المرسلين والأنبياء ( صلوات الله وسلامه عليهم ) . وأما " الكتاب المسطور " فإنه أشار به إلى أنه مرقوم في اللوح المحفوظ . وأما قوله " نقر في الاسماع " فإنه أشار به إلى أنه كلام علي وخطاب جلي ، لا ينفر منه الطبع ، ولا يكرهه السمع ، لأنه كلام غيب يسمعونه ولا يرون قائله ، فيؤمنون بالغيب . وأما " الجفر الأبيض " فإنه أشار به إلى أنه وعاء فيه كتب الله المنزلة وأسرارها