تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
ومن ذلك ما حكاه المقريزي عن العلامة سراج الدين : أن محمد بن حسين المكي حكى له : أن بعض القراء كان يقرأ على قبر تيمورلنك ، قال : كنت إذا خلوت قرأت ( خذوه فغلوه * ثم الجحيم صلوه ) ( 1 ) وأكثرت تلاوتها ، فرأيت ليلة في المنام النبي ( ص ) وهو جالس وتيمور إلى جانبه وقلت : يا عدو الله إلى هنا تجلس ؟ وأردت أن آخذ بيده وأدفعه عن مجلسه ، فقال لي النبي ( ص ) : دعه فإنه كان يحب ذريتي . قال : فانتبهت فتركت بعد ذلك ما كنت أقرأه في الخلوة ( 2 ) . ونحوه ، ما حكاه زين الدين عبد الرحمن البغدادي : إن بعض أمراء تيمور أخبره انه لما مرض بمرض الموت اضطرب شديدا وتغير لونه ، ثم أفاق فسألوه عن ذلك ، فقال : إن ملائكة العذاب أتوني فجاء النبي ( ص ) فقال لهم : إذهبوا عنه ، فإنه كان يحب ذريتي ويحسن إليهم ( 3 ) . ومن ذلك ما ذكره المسعودي في كتابه " مروج الذهب " من أن أحمد المعتضد بالله لما ولي الخلافة قرب آل أبي طالب ، لأنه رأى وهو في حبس أبيه شيخا جالسا على دجلة يمد يده إلى دجلة ، فيصير في يده ماء دجلة ، وتجف دجلة ، ثم يصبه فتعود دجلة كما كانت . قال : فسألت عنه فقيل : هذا علي بن أبي طالب . فقمت إليه وسلمت ، فقال لي : يا أحمد إن الخلافة صائرة إليك ، إذا صارت إليك فلا تتعرض لولدي ولا تؤذهم ، فقلت : السمع والطاعة يا أمير المؤمنين ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الحاقة / 30 و 31 . ( 2 ) جواهر العقدين 2 / 291 . ( 3 ) المصدر السابق . ( 4 ) جواهر العقدين 2 / 285 .