تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
ومن ذلك ما حكاه المقريزي : عن يعقوب بن يوسف المغرب : انه كان بالمدينة في رجب سنة سبع عشرة وثمانمائة قال له الشيخ العابد محمد الفاسي : إني كنت أكره أفعال الشرفاء بني الحسين ( ض ) لما يظهرون من التعصب على أهل السنة ، فرأيت النبي ( ص ) وأنا نائم بالمسجد النبوي وهو يقول : يا فلان مالي أراك تكره أولادي ؟ قلت : لتعصبهم على أهل السنة . فقال لي مسألة فقهية بالتعصب : أليس الولد يلحق بالنسب ( 1 ) . ومن ذلك ما روينا عن شيخنا شيخ الاسلام الشريف عبد الرؤوف المناوي . من أن شيخه الشريف الطباطبي كان بخلوته التي بجامع عمرو بن العاص بمصر العتيقة ، فتسلط عليه رجل من أمراء الأتراك يقال له " قرقماس الشعباني " وأخرجه منها ، فأصبح السيد يوما فجاءه شخص وقال له : رأيتك الليلة في المنام جالسا بين يدي النبي ( ص ) وهو ينشدك هذين البيتين : يا بني الزهراء والنور الذي * ظن موسى أنها نار قبس لا أوالي الدهر من عاداكم * إنه آخر سطر في عبس ثم أخذ عذبة سوط فعقدها ثلاث عقدات . قال شيخنا شيخ الاسلام المناوي : فكان من تقدير الله ( عز وجل ) أن ضربت رأس قرقماس ، فلم يضرب إلا بثلاث ضربات ، فكان ذلك السوط من قبيل ( فصب عليهم ربك سوط عذاب ) ( 2 ) . ( 3 )
هامش
( 1 ) جواهر العقدين 2 / 269 - 270 . ( 2 ) الفجر / 13 ( 3 ) جواهر العقدين 2 / 272 - 273 .
ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 185 | القندوزي / سيد علي جمال أشرف الحسيني