المقتول أن يؤذيها فقتلته ، ثم حاميت عنها وأخرجتها من الدار ، وسمعتها تقول :
ستر الله عرضك كما سترتني عرضي ، ثم سمع الجيران الضجة ، فاجتمعوا
ودخلوا الدار والسيف بيدي والرجل مقتول ، فآتوني إلى الشرطة . فقال له
إسحاق : قد وهبتك لله ولرسوله ولحفظك عرض الشريفة ، وتاب الرجل
وحسنت توبته . ( 1 )
ومن ذلك ما رواه البازري في " توثيق عرى الايمان " عن ابن النعمان قال : بينما
المهدي بن المنصور رأى رؤيا فانتبه فاستحضر صاحب شرطته وأمره أن
يطلق من الحبس العلوي الحسيني ، ويسلم إليه ألف دينار ، ويخيره بين المقام
عندنا مكرما وبين الرواح إلى أهله ، فأخرج العلوي وأعطاه ألف دينار ،
واختار الخروج إلى أهله ، فلما أراد أن يركب قال له صاحب الشرطة : بالذي
خلقك قل لي سبب الخروج عن الحبس .
قال : رأيت جدي ( ص ) في منامي يقول لي : أي بني ، ظلموك ، قم فصل
ركعتين ، ثم قل : يا سامع الصوت ، ويا كاسي العظام لحما بعد الموت ، صل على
محمد وآل محمد واجعل لي من أمري فرجا ومخرجا ، فجعلت أكرر هذه
الكلمات إلى أن أطلقتني .
قال صاحب الشرطة : دخلت على المهدي وحدثت له حديثه فقال : صدق
والله ، كنت نائما فرأيت في منامي زنجيا بيده عمود من حديد يقول لي : أطلق
الحسيني وإلا قتلتك ، فانتبهت وأمرتك باطلاقه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) جواهر العقدين 2 / 281 .
( 2 ) جواهر العقدين 2 / 283 .