تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
قال لي : منعت عطية ولدي فلانا . فقلت له : منعت جائزته لئلا أعينه على معصية الله تعالى . فقال ( ص ) : أكنت تعطيه ذلك لأجله أو لأجلي ؟ فقلت : بل لأجلك . فانتبهت من المنام وأرسلت إلى الشيخ فجاء ، فأعطيته عشرة آلاف درهم . فقال : أيها الوزير ما سبب إضعاف عطيتي اليوم ؟ فقلت : ما كان إلا خيرا ، فانصرف راشدا . قال : والله لا أنصرف حتى أقف على القصة . فأخبرته ما رأيته في المنام ، فدمعت عيناه ، وقال : تبت إلى الله فلا أرتكب معصية ، ولا ارضى ان يحاجك جدي من جهتي ، فحسنت توبته . ( 1 ) ومن ذلك ما في كتاب " العقد الثمين " : إن محمد بن عمر بن يوسف الأنصاري القرطبي كان عند والي مصر يعظم الشرفاء ، وكان السبب لتعظيمه لهم أن منهم مات فتوقف الشيخ عن الصلاة عليه لكونه يلعب بالحمام ، فرأى النبي ( ص ) في المنام ومعه ابنته فاطمة الزهراء ( رضي الله عنها ) فأعرضت عنه وعاتبته وقال : أما يسع جاهنا مطيرا ( 2 ) . وإن صاحب مكة كان الشريف الحسني ، فمات وامتنع الشيخ عفيف الدين الدلالاحي من الصلاة عليه فرأى في المنام فاطمة الزهراء ( رضي الله عنها ) فأعرضت عنه ، فقالت له : إنك لا تصلي على ولدي ، فتاب واعترف بظلمه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) جواهر العقدين 2 / 291 . ( 2 ) جواهر العقدين 2 / 266 - 267 . ( 3 ) المصدر السابق .