قال لي : منعت عطية ولدي فلانا .
فقلت له : منعت جائزته لئلا أعينه على معصية الله تعالى .
فقال ( ص ) : أكنت تعطيه ذلك لأجله أو لأجلي ؟ فقلت : بل لأجلك .
فانتبهت من المنام وأرسلت إلى الشيخ فجاء ، فأعطيته عشرة آلاف درهم .
فقال : أيها الوزير ما سبب إضعاف عطيتي اليوم ؟
فقلت : ما كان إلا خيرا ، فانصرف راشدا .
قال : والله لا أنصرف حتى أقف على القصة .
فأخبرته ما رأيته في المنام ، فدمعت عيناه ، وقال : تبت إلى الله فلا أرتكب
معصية ، ولا ارضى ان يحاجك جدي من جهتي ، فحسنت توبته . ( 1 )
ومن ذلك ما في كتاب " العقد الثمين " : إن محمد بن عمر بن يوسف الأنصاري
القرطبي كان عند والي مصر يعظم الشرفاء ، وكان السبب لتعظيمه لهم أن منهم
مات فتوقف الشيخ عن الصلاة عليه لكونه يلعب بالحمام ، فرأى النبي ( ص ) في
المنام ومعه ابنته فاطمة الزهراء ( رضي الله عنها ) فأعرضت عنه وعاتبته
وقال : أما يسع جاهنا مطيرا ( 2 ) .
وإن صاحب مكة كان الشريف الحسني ، فمات وامتنع الشيخ عفيف الدين
الدلالاحي من الصلاة عليه فرأى في المنام فاطمة الزهراء ( رضي الله عنها )
فأعرضت عنه ، فقالت له : إنك لا تصلي على ولدي ، فتاب واعترف بظلمه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) جواهر العقدين 2 / 291 .
( 2 ) جواهر العقدين 2 / 266 - 267 .
( 3 ) المصدر السابق .