ما طلب ، وكتبت الثمن على النبي ( ص ) فسمع العلويون فيجيئون إلي فأعطيهم
ويقولون : أكتب على جدنا ( ص ) فلم أزل أدفع عليهم حتى لم يبق لي شئ
من الدقيق ، فأقمت أياما على شدة الفاقة ، فدخلت على النقيب السيد عمر بن
يحيى العلوي ، وعرضت عليه الدفتر ، وشكوت إليه الفقر فأمسك عن جوابي
فلما كانت الليلة رأيت النبي ( ص ) في المنام ومعه علي ( كرم الله وجهه ) فقال لي
النبي ( ص ) : يا أبا الحسن إن عاملتني للدنيا أوفيتك في الدنيا ، وإن عاملتني
للآخرة فاصبر على فقرك ، فاني نعم الغريم ، فانتبه فقص على الناس رؤياه
باكيا ، ثم عرض عليه الحال القوي وخرج سائحا في البوادي والجبال ،
فوجدوه ميتا في كهف جبل ، فحملوه ودفنوه ، ففي تلك الليلة رآه سبعة نفر من
صالحي أهل الكوفة في المنام عليه حلل من الإستبرق ، وهو يمشي في رياض
الجنة ، فسألوه كيف وصلت إلى هذه النعمة ؟ قال : بحسن معاملتي للنبي ( ص )
وبصبري ، والحمد لله .
ومن ذلك ما في " توثيق عرى الايمان " : عن علي بن عيسى الوزير رحمه الله قال :
كنت أحسن إلى العلوية وأجري على كل منهم في كل السنة بمدينة السلام ما
يكفيه لطعامه وكسوته وكفاية عياله ، وأجري ذلك في رمضان ، وكان منهم
شيخ من أولاد موسى الكاظم ( ض ) وكنت أجري عليه في كل سنة خمسة آلاف
درهم ، فرأيته يوما سكرانا قد تقيأه في وسط الشارع ، فلما دخل شهر رمضان
جائني الشيخ وطالبني عطيته ، فلم أعطيه شيئا ، فلما نمت تلك الليلة رأيت
النبي ( ص ) فأعرض عني !
فقلت : يا رسول الله ما تقصيري ؟ إنك تعرض عني ؟
ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 183
مساهمون: القندوزي
ص١٨٣