تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
ما طلب ، وكتبت الثمن على النبي ( ص ) فسمع العلويون فيجيئون إلي فأعطيهم ويقولون : أكتب على جدنا ( ص ) فلم أزل أدفع عليهم حتى لم يبق لي شئ من الدقيق ، فأقمت أياما على شدة الفاقة ، فدخلت على النقيب السيد عمر بن يحيى العلوي ، وعرضت عليه الدفتر ، وشكوت إليه الفقر فأمسك عن جوابي فلما كانت الليلة رأيت النبي ( ص ) في المنام ومعه علي ( كرم الله وجهه ) فقال لي النبي ( ص ) : يا أبا الحسن إن عاملتني للدنيا أوفيتك في الدنيا ، وإن عاملتني للآخرة فاصبر على فقرك ، فاني نعم الغريم ، فانتبه فقص على الناس رؤياه باكيا ، ثم عرض عليه الحال القوي وخرج سائحا في البوادي والجبال ، فوجدوه ميتا في كهف جبل ، فحملوه ودفنوه ، ففي تلك الليلة رآه سبعة نفر من صالحي أهل الكوفة في المنام عليه حلل من الإستبرق ، وهو يمشي في رياض الجنة ، فسألوه كيف وصلت إلى هذه النعمة ؟ قال : بحسن معاملتي للنبي ( ص ) وبصبري ، والحمد لله . ومن ذلك ما في " توثيق عرى الايمان " : عن علي بن عيسى الوزير رحمه الله قال : كنت أحسن إلى العلوية وأجري على كل منهم في كل السنة بمدينة السلام ما يكفيه لطعامه وكسوته وكفاية عياله ، وأجري ذلك في رمضان ، وكان منهم شيخ من أولاد موسى الكاظم ( ض ) وكنت أجري عليه في كل سنة خمسة آلاف درهم ، فرأيته يوما سكرانا قد تقيأه في وسط الشارع ، فلما دخل شهر رمضان جائني الشيخ وطالبني عطيته ، فلم أعطيه شيئا ، فلما نمت تلك الليلة رأيت النبي ( ص ) فأعرض عني ! فقلت : يا رسول الله ما تقصيري ؟ إنك تعرض عني ؟