تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١

ومن ذلك ما حكاه المقريزي ، عن الرئيس شمس الدين محمد بن عبد الله العمري قال : سرت يوما عند محمود العجمي المحتسب ، وهو مع خدمه في بيت الشريف عبد الرحمن الطباطبي ، قال المحتسب للشريف : إنك لما جلست البارحة عند السلطان برقوق فوقي كرهتك ، فرأيت الليلة النبي ( ص ) قال لي : يا محمود تأنف أن تجلس تحت ولدي ، فبكى الشريف وقال : من أنا حتى يذكرني جدي ( ص ) وبكى معه الجماعة ( 1 ) . ومن ذلك ما في " توثيق عرى الايمان " : عن ابن النعمان قال : بعض الخراسانيين يحج في كل سنة فإذا دخل المدينة المنورة أعطى طاهر بن يحيى العلوي شيئا ، ثم قال له بعض : إن هذا العلوي يصرفه في غير طاعة الله ، فلم يدفع إليه الخراساني في تلك السنة شيئا ، والسنة الثانية لم يدفع إليه شيئا ، وفي عام الثالث رأى النبي ( ص ) في المنام يقول له : قبلت في طاهر العلوي كلام أعدائه ، وقطعت عنه ما كنت تعطيه ، واعط ما فات ولا تقطعه عنه ما استطعت ، فانتبه وأخذ صرة فيها ستمائة دينار . فلما دخل المدينة بدأ بطاهر بن يحيى فدخل عليه ، فقال طاهر له : لو لم يبعثك جدي ( ص ) ما جئت إلي . قال الخراساني له : والله القصة كما قلت فمن أعلمك بذلك ؟ قال : إن جدي ( ص ) قال لي في منامي : إني عاتبت الفلاني الخراساني وأمرته أن يحمل إليك ما فاته ، فأخرج الصرة التي فيها ستمائة دينار فدفعها إليه ، وقبل .

هامش
( 1 ) جواهر العقدين 2 / 283 .
ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 181 | القندوزي / سيد علي جمال أشرف الحسيني