يأتوك بشئ فاقبله منهم ( 1 ) .
ومن ذلك ما رواه سبط ابن الجوزي : قال : حدثني محمد بن عبد الوهاب المقري ،
قال : حدثني جار لي قال :
كان لي صاحب من العلويين ، وكان فقيرا ، فحج بعض السنين ، ثم عاد ، فرأيته
غنيا فسألته عن ذلك قال : حججت ولم أجد طعاما ثلاثة أيام ، فبينا أنا أمشي
إذا قد وصل رجلي بهميان فيه ألف دينار ، فقلت في نفسي : لا أتصرف منه
حتى يظهر مالكه ، وقلت للمنادي : تنادي عليه ، فنادى فجاء مالكه .
فقلت له : كم تعطني منه ؟
قال : ما أعطيك منه شيئا .
فرميت به إليه .
فقال لي : من أين أنت ؟ قلت : من بغداد . .
قال : وما تصنع ؟ قلت : أنا رجل شريف مالي صنعة .
قال : من جدك ؟ قلت : جدي الحسين ( ض ) .
قال : من يعرفك ؟ قلت : الحجاج .
فجاء جماعة عرفوني إليه ، فرمى الهميان إلي وقال : خذه إنه كان عندي وديعة
جاء معي من خراسان ، وأوصاني صاحبه أن لا أعطيه إلا لشريف من أولاد
الحسين ( ض ) فأنت ذاك ، فأخذته وحسنت حالي ( 2 ) .
هامش
( 1 ) جواهر العقدين 2 / 281 .
( 2 ) جواهر العقدين 2 / 282 .